08/08/2026
حين كانت مسابحنا تستقبل العالم…
من ذاكرة السباحة السورية، نعود إلى عام 1962، وتحديداً إلى المسبح البلدي في حلب… يوم كانت الفرق والمنتخبات القادمة من مختلف دول العالم تزور سورية، فتتحول اللقاءات الرياضية إلى مساحات للمنافسة وتبادل الخبرات وبناء الصداقات.
الصورة التُقطت على هامش لقاء ودي مع الفريق الأميركي للسباحة، وتجمع كلاً من:
المدرب القدير علي اللبان،
وبطل سورية في سباحة الظهر رياض بوادقجي،
والسباح الأميركي إدواردو،
وبطل سورية في سباحة الصدر فواز موصللي
وبطل سورية في سباحة الظهر سهيل ملحيس
إنها ليست مجرد صورة قديمة…
إنها وثيقة من زمن جميل، كانت فيه السباحة السورية حاضرة، وأبطالنا يقفون بثقة إلى جانب سباحين قادمين من مدارس عالمية عريقة.
نستعيد اليوم هذه الأسماء بكل فخر ووفاء، ونذكّر الأجيال الجديدة بأن للسباحة السورية جذوراً عميقة، صنعها مدربون مخلصون وأبطال تركوا بصمتهم في المسابح والذاكرة.
الرحمة لمن غادرنا منهم…
والصحة وطول العمر لمن لا يزال بيننا.
ويبقى واجبنا أن نحفظ صورهم، ونروي حكاياتهم، ونمنحهم المكانة التي يستحقونها في تاريخ الرياضة السورية.
08/08/2026
سامر حلواني… حين يصبح الاستمرار بطولة بحد ذاته
يواصل بطلنا سامر حلواني، عميد سبّاحي الماسترز السوريين، حضوره المميز ومشاركاته في بطولات الماسترز داخل الولايات المتحدة الأميركية، مقدمًا نموذجًا رياضيًا وإنسانيًا جديرًا بالاحترام والاقتداء.
فالمشاركة بالنسبة إليه ليست مجرد سباق أو نتيجة، بل رسالة متجددة تؤكد أن العمر مجرد رقم، وأن الاستمرار والانضباط والشغف قادرة على إبقاء الإنسان قريبًا من أهدافه، مهما امتدت به السنوات.
إن تجربة سامر حلواني تبرهن أن الرياضة لا تتوقف عند مرحلة عمرية محددة، بل يجب أن تبقى رفيقة الإنسان مدى الحياة؛ تحمي صحته، وترفع جودة حياته، وتحافظ على حيويته وصفاء ذهنه وقدرته على العطاء.
كل التحية لبطلنا الكبير، الذي يواصل حمل اسم السباحة السورية في ميادين الماسترز، ويؤكد في كل مشاركة أن البطولة الحقيقية لا تكمن في عدد السنوات… بل في القدرة على مواصلة الطريق.
07/08/2026
في الصميم |
غياب الألعاب المائية عن "تارانتو 2026".. إقرار ضمني بالفشل!
بقلم : تيسير الكوجك
أعلنت وزارة الرياضة والشباب واللجنة الأولمبية عن المشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط (تارانتو 2026) ب31 رياضياً في 8 ألعاب.. ورغم أهمية التواجد السوري.. إلا أن علامة الاستفهام الأكبر تكمن في الغياب التام والكامل للألعاب المائية السباحة - كرة الماء - الغطس.. ودون أدنى توضيح لأسباب هذا الاستبعاد !
كيف نرفع شعار : الاحتكاك وتطوير المستوى الفني في البيان الرسمي.. ثم نحرم سباحينا ولاعبي كرة الماء من التواجد في واحدة من أهم البطولات الإقليمية ؟
غياب الألعاب المائية عن الوفد المتوسطي يعتبر شطب إداري لاسم اللعبة.! لا بل هو اعتراف ضمني من القائمين عليها بعدم جاهزيتهم.. وتأكيد على أن الرياضات المائية باتت تعيش خارج حسابات المنافسة الدولية بسبب السياسات النمطية والاقتصار على النشاط المحلي الترقيعي.!
الشفافية تتطلب من الاتحاد واللجنة الأولمبية خروجاً صريحاً لتوضيح الأسباب : هل هو ضعف الكفاءة الفنية ؟ أم شح الميزانيات ؟
أم غياب التخطيط ؟ فالصمت هنا ليس حكمة.. بل هروب من المسؤولية تجاه لعبة يراد لها أن تبقى حبيسة المسبح المحلي.!
07/08/2026
سلسلة «كما عرفته» – الحلقة 21
عزّام غوتوق… «المرعب» الذي هزم المدافعين وكسب محبة الجميع
لم يكن لقب «المرعب» مجرد وصف جماهيري عابر…
بل كان اختصاراً لمهاجم استثنائي، امتلك السرعة والجرأة والقوة، وعرف طريقه إلى الشباك كما يعرف الكبار طريقهم إلى المجد.
إنه عزّام غوتوق… أحد الأسماء التي تركت بصمتها عميقاً في ذاكرة كرة القدم السورية.
كان مهاجماً مقاتلاً وهدّافاً من الطراز الأول، يملك قدماً يسرى سامة، ويجيد اللعب بكلتا القدمين، كما يتمتع بقدرة مميزة على ألعاب الهواء وضربات الرأس.
وعندما كان ينطلق باتجاه المرمى، لم يكن يمنح المدافعين وقتاً للتفكير؛ فقد جمع بين السرعة والقوة والمهارة والغريزة التهديفية، فاستحق عن جدارة اللقب الذي لازمه طويلاً:
المرعب.
رحلة حافلة بين كبار الأندية
ارتدى عزّام غوتوق قمصان عدد من الأندية السورية العريقة، فلعب لأندية الجيش وقوى الأمن الداخلي وأهلي دمشق، الذي أصبح يُعرف لاحقاً باسم نادي المجد.
وفي كل محطة، ترك أثراً لا يُمحى…
تألق مع فريق الجيش، وشاركه في العديد من البطولات الخارجية، وفي مقدمتها بطولة العالم العسكرية التي أقيمت في ألمانيا عام 1974.
كما حمل راية المنتخب السوري، وكان أحد نجومه البارزين في مرحلة امتلكت فيها الكرة السورية أسماء كبيرة ومواهب استثنائية.
وما زالت الجماهير تتذكر هدفه الشهير في مرمى المنتخب المغربي خلال كأس القنيطرة في دمشق عام 1974؛ هدفٌ بقي حاضراً في الذاكرة، لأنه حمل توقيع لاعب لا يحتاج إلى أكثر من لحظة ليصنع الفارق.
وقاد فريق الشرطة في البطولة العربية التي استضافتها دمشق، والتي عُرفت حينها باسم بطولة الشرطة العربية، مؤكداً مكانته مهاجماً وقائداً وصاحب حضور كبير في المناسبات المهمة.
أما مع أهلي دمشق «المجد لاحقاً»، فقد كتب واحداً من أجمل فصول مسيرته، عندما قاد الفريق إلى الفوز بكأس الجمهورية في المباراة النهائية أمام تشرين، وسجل ثلاثة أهداف في اللقاء الذي انتهى بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد.
ثلاثية في النهائي…
ومشهد لا يمكن أن يغيب عن ذاكرة من عاشوا تلك المرحلة.
من الملاعب السورية إلى تجربة الاحتراف
ابتداءً من عام 1980، انتقل عزّام غوتوق إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث خاض تجربة احترافية امتدت سنوات طويلة.
وبعد انتهاء مسيرته لاعباً، واصل حضوره في كرة القدم مدرباً في الأندية الإماراتية، ليصبح واحداً من أقدم المدربين السوريين العاملين في المهجر، حاملاً معه خبرته الكبيرة وشخصيته المحببة وسمعة اللاعب السوري المتميز.
عزّام الإنسان… كما عرفته
تعود معرفتي القريبة بالكابتن عزّام غوتوق إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، عندما كنا منظمين لدورة للمدربين بالتعاون مع جامعة كييف للتربية البدنية.
كان عزّام من أكثر المدربين حرصاً على تطوير معارفه والاطلاع على أحدث مستجدات كرة القدم الحديثة.
لم يتعامل مع تاريخه الكبير وكأنه نهاية الطريق، بل ظل يبحث ويتعلم ويسأل؛ لأن اللاعب الحقيقي قد يعتزل الملاعب، أما صاحب الفكر والطموح فلا يتوقف عن التطور.
كانت إقامته معنا في مدينة كييف طوال مدة الدورة فرصة ثمينة بالنسبة لي، تعرفت خلالها إلى جانب آخر من شخصيته…
تعرفت إلى عزّام الإنسان: الطيب، المتواضع، صاحب الأخلاق الرفيعة والروح المرحة، والذي لم تكن الابتسامة تفارق محياه.
كان قريباً من الجميع، بسيطاً في تعامله، كبيراً في حضوره، لا يتحدث بلغة النجم المتعالي، رغم أن تاريخه كان يمنحه كل أسباب الفخر.
ولا أنسى حضوره القوي في مباريات كرة القدم داخل الصالات خلال تلك الفترة…
فعلى الرغم من ابتعاده عن المنافسات، بقيت اللمسة الساحرة حاضرة، وظلت القدم اليسرى تحتفظ بشيء من سحرها، وكأن الموهبة الحقيقية ترفض أن تشيخ.
كان يكفي أن تصل الكرة إليه، حتى يعود بنا للحظات إلى زمن «المرعب» الذي أرهق المدافعين وأسعد الجماهير.
اسم كبير في ذاكرة الكرة السورية
عزّام غوتوق ليس مجرد هدّاف سابق، ولا اسماً مرّ في سجلات الأندية والمنتخب…
إنه جزء أصيل من تاريخ كرة القدم السورية؛ نجم كبير بإنجازاته، وكبير بأخلاقه، ومثال للاعب الذي حافظ على قيمته داخل الملعب وخارجه.
قد تنتهي المباريات، وتتغير الأجيال، وتبتعد الأسماء عن الأضواء…
لكن الأساطير الحقيقية لا تغادر الذاكرة.
عزّام غوتوق…
«المرعب» في الملاعب… والإنسان الطيب المتواضع كما عرفته.
07/08/2026
🔥 شوكت مصري أمام أسبوع الحسم… ثلاث معارك وقرار قد يغيّر كل الحسابات!
مهمة كبيرة وثقيلة تنتظر المدرب العالمي شوكت مصري، وهو يقود فريقه نحو أسبوع استثنائي يجمع ثلاثة من أكبر الاستحقاقات خلال ثمانية أيام فقط:
🏊 23 آب — سباق البوسفور الدولي في إسطنبول
🏊 27 آب — بطولة أوروبا للماسترز في براتيسلافا
🏊 30 آب — سباق جناق قلعة التاريخي
ثلاث محطات كبرى يفصل بينها وقت قصير، قد لا يكون كافياً لاستعادة الاستشفاء الكامل… ما يضع الجهاز الفني أمام حسابات دقيقة تتجاوز الحماس والرغبة في المشاركة، إلى حسن إدارة الجهد واختيار المعركة الأهم.
وقد يضطر شوكت مصري إلى التضحية بإحدى المشاركات، حفاظاً على جاهزية فريقه وضماناً للظهور المشرّف في بقية الاستحقاقات… لكنه لم يتخذ قراره النهائي بعد.
حتى الآن، تتجه بوصلة المدرب العالمي نحو الهدف الأول:
🎯 سباق البوسفور الدولي — 23 آب
كل التركيز يتجه الآن نحو إسطنبول… وبعد عبور البوسفور ستُفتح الملفات من جديد، ويُتخذ القرار الحاسم:
هل يكمل الفريق التحديات الثلاثة حتى النهاية؟
أم تفرض حسابات الجهد والاستشفاء إعادة ترتيب الأولويات؟
أسبوع الحسم يقترب… والبوسفور أول الكلام!