05/06/2026
لجنه الانضباط وبدعه التكريم :
—-----—------------------
لاحظت كغيري من المتابعين في الفتره السابقه قيام لجنه الانضباط بالاتحاد المحلي لكره القدم كوستي بتكريم عدد من الشخصيات الرياضيه والتي اسهمت وكان لها دور مقدر في تطوير العمل الرياضي وكره القدم بشكل اخص وذلك من خلال العمل المباشر في الانديه او الاتحادات او من خلال التشجيع المثالي لانديتهم والادوار الكبيره التي يقومون بها. كما أن فكره التكريم من حيث المبدأ هي فكره ساميه ونبيله ومعبره ترد الوفاء لمن اجزل العطاء وتقوي اواصر المحبه والالفه بين مختلف قطاعات الوسط الرياضي.
لكن دعونا ننظر الي مسأله التكريم من قبل لجنه الانضباط من جانب آخر او من منظور قانوني فنجد ان لجنه الانطباط ليس من صلاحيتها ولا من اختصاصاتها التي حددها لها النظام الأساسي للاتحاد او لائحه الانضباط المنظمه لعمل اللجنه ليس بها أي ماده تجيز ذلك لا من بعيد ولا من قريب عليه فان تقييم تصرف "لجنة الانضباط" في اتحاد كرة القدم المحلي بكوستي بتكريم شخصيه طبيعيه او شخصيات اعتباريه رياضيه يتطلب النظر إلى طبيعة عمل اللجان القضائية (العدلية) في الهيئات الرياضية، وفقاً للأعراف واللوائح المنظمة للعمل الرياضي:
أولاً: الطبيعة القانونية للجان الانضباط
لجان الانضباط في الاتحادات الوطنية والمحلية هي هيئات قضائية مستقلة في قراراتها، ومهمتها الأساسية هي:
تطبيق اللوائح والقوانين الرياضية على عناصر اللعبة (لاعبين، إداريين، مدربين، وأندية).
الفصل في المخالفات الانضباطية والنزاعات الرياضية.
إصدار العقوبات أو تبرئة المتهمين بناءً على حيثيات قانونية ومستندات.
ثانياً: تحليل تصرف التكريم
من وجهة نظر الحوكمة الرياضية، هناك تباين في تقييم هذا التصرف:
من حيث الاستقلالية والحياد:
يُفترض في اللجان العدلية أن تلتزم بأقصى درجات "الحياد" و"الابتعاد عن الشبهات". التكريم هو "فعل إيجابي" أو "تشجيعي"، وقد يُفسر من قبل أطراف أخرى (أندية أو مشجعين منافسين) على أنه ميل أو انحياز لشخص أو جهة معينة، مما قد يؤثر على صورة اللجنة كجهة محايدة عند نظر أي قضايا مستقبلية قد يكون هذا المشجع طرفاً فيها أو مرتبطاً بها.
من حيث الدور المجتمعي:
قد يرى البعض أن اللجنة جزء من النسيج الرياضي المحلي، وأن تكريم اي مشحع "مثالي" أو "داعم للروح الرياضية" يقع ضمن مسؤوليتها المجتمعية لتعزيز السلوك الإيجابي في الملاعب.
الجانب التنظيمي:
غالباً ما تكون مهمة التكريم والاحتفاء من اختصاص مجلس إدارة الاتحاد أو اللجان الأخرى التابعة له، وليس اللجان القضائية (الانضباط، الاستئنافات، الأخلاقيات). ففصل الأدوار التنفيذية عن الأدوار القضائية هو مبدأ أصيل في النظام الأساسي لأي اتحاد رياضي يتبع للمعايير الدولية (فيفا).
الخلاصة
إذا كانت اللجنة قد كرمت الاداري او اللاعب او المشجع بصفته شخصية رياضية عامة دون وجود مصلحة أو تأثير على عملها القضائي، فقد يُنظر للأمر كبادرة حسنة. ولكن، من الناحية المهنية والإجرائية الصارمة:
يُفضل ألا تقوم اللجان العدلية بأعمال احتفالية أو تكريمية لتجنب أي تضارب في المصالح أو تشكيك في استقلاليتها.
الاحترافية تقتضي أن يظل أعضاء اللجنة في موقع "القاضي" الذي لا يقدم هدايا أو تكريمات للأطراف التي قد يراقب سلوكها.
مع كامل وعميق احترامي للمكرمين و الجهه المكرمه
بابكر العالم
الأمين العام السابق لنادي الرابطه كوستي