02/08/2026
لماذا لا أتعجل انتقال الطفل إلى النادي؟ تجربة سنوات في تعليم الاطفال اللعبة
على مدار سنوات عملي كمدرب كرة قدم للأطفال، تعلمت درسا مهما جدا، الهدف الحقيقي ليس أن ينضم الطفل إلى نادى بأسرع وقت، بل أن يصبح لاعبا قادرا على الاستمرار والتطور لسنوات
خلال هذه الرحلة، كان الله سببا في أن ينتقل عدد كبير من الأطفال الذين تدربوا معى باكاديمية سمارت فوتبول إلى أندية او مشاريع رياضية مختلفة، وهذا أمر نفتخر به، لكنه لم يكن يوما هدفنا الأول، بل كان نتيجة طبيعية لعمل طويل وصادق وممنهج
نحن لا نبحث عن أطفال بمواصفات معينة، ولا نقيم اختبارات لاختيار الأفضل، ببساطة أي طفل يرغب في التعلم ويلتزم مع المجموعة ويشترك معنا نرحب به، مهمتنا تبدأ من هنا👌 أن نوفر له بيئة تدريبية حديثة، صحية، وآمنة نفسيا 👌👌 تسمح له بأن يحب كرة القدم قبل أن يتعلمها
الطفل عندما يبدأ معنا يكون في رحلة مليئة باللعب والتعلم واكتساب المهارات الأساسية، لا نستعجل النتائج، ولا نضع عليه ضغوطا أكبر من عمره، وبعد سنتين أو ثلاث سنوات من العمل المنتظم، تبدأ الفروق في الظهور، تجد طفلا أصبح يمتلك شخصية داخل الملعب، وآخر تطورت مهاراته الفنية، وثالثا أصبح يفهم اللعبة بشكل أفضل
هنا و فى هذه الفترة، يبدأ ولي الأمر يفكر في خطوة الاختبارات داخل الأندية أو المشروعات الرياضية، وهذا حقه الطبيعي، ونحن لا نقف يوما أمام طموح أي لاعب أو أسرته، بل ندعمهم ونساعدهم بكل ما نستطيع
لكن هناك ظاهرة أراها تتكرر باستمرار، بمجرد أن يصل الطفل إلى سن الثامنة تقريبا، يعتقد كثير من أولياء الأمور أن الوقت قد حان لدخول النادي، وكأن عدم وجوده داخل نادى يعني أنه سيفوته شيء مهم، أو أنه لن يصبح لاعبا إذا تأخر
هذا الاعتقاد هو ما يجعل كثيرا من الأطفال ينتقلون في توقيت غير مناسب
والحقيقة أن كثيرا من مهرجانات البراعم التي يعتقد البعض أنها تصنع اللاعبين، أراها مجرد "مراجيح" أكثر منها منافسات تصنع مستقبلا حقيقيا، قد تمنح الطفل فرحة لحظية أو صورة جميلة، لكنها لا تبني لاعبا إذا لم يكن مستعدا فنيا ونفسيا
المشكلة الحقيقية تبدأ بعد دخول النادي 😊
الطفل الذي كان يتدرب في بيئة هادئة، مليئة بالتشجيع والتطوير، يجد نفسه فجأة في عالم مختلف تماما، أجواء تنافسية مبالغ فيها، ومدرب يعتمد في كثير من الأحيان على التهديد أكثر من التعليم
كل يوم يسمع عبارات مثل:
لو مستواك نزل هتمشي
او هتنزل المجموعة ب
مش هتلعب المباراة
همشيك من النادى فى التقرير بتاعي اخر الموسم
وبدلا من أن يركز الطفل على التعلم، يبدأ يفكر فقط في كيفية البقاء
ثم ينتقل هذا الضغط إلى المنزل 😊👌👌
ولي الأمر، بدافع الخوف على مستقبل ابنه، يبدأ هو الآخر في الضغط عليه، و يسأله بعد كل تدريب! ملعبتش ليه؟ ليه زميلك لعب اكتر منك؟ ليه منضمتش للتشكيل الأساسي؟ ليه قعدت بالاحتياطي؟ ليه شاركت خمس دقائق فقط؟
يتحول البيت إلى امتداد لضغط النادي، وتتحول كرة القدم من لعبة يعشقها الطفل إلى عبء نفسي يخشاه
ولي الامر لا يعرف ان المشكلة ليست بابنه بل فى المدرب و فى النادي، لان المدربين يركزون على ٧ لاعبين هما اللى بيحققوا لهم الفوز، وبعد ما يشعر بطمأنينة تجاه تحقيقه للفوز، يبدأ فى نزول الكمالة والكمالة فى الغالب بيتمرنوا معه برايفت
وفي خضم هذه الضغوط، يكون الخاسر الحقيقي هو اللاعب نفسه، لان ولي الامر يبدأ فى تهديد وضرب ابنه وعلاقتهم تتوتر وفى الغالب هذا الطفل سيتوقف عن اللعبة فى عمر ال ١٣ او ١٤ سنة
الطفل اللى كان بيمتلك موهبة كبيرة، وكان بيتطور بهدوء داخل بيئة صحية، فقد شغفه تماما، ليس لأنه غير موهوب، بل لأنه دخل التجربة قبل أن يكون مستعدا لها نفسيا وعقليا، وهذا ما رأيته يتكرر كثيرا جدا جدا
للأسف، أغلب الأطفال الذين دخلوا الأندية في سن مبكرة جدا، خرجوا منها أيضا في سن مبكرة، لم تكن المشكلة في الموهبة، وإنما في التوقيت، وفي الضغوط التي تعرضوا لها، وفي التعامل معهم على أنهم محترفون قبل أن يكونوا أطفالا
أنا لا أهاجم الأندية، ولا أقلل من أهميتها، فهي جزء أساسي من طريق أي لاعب يريد الوصول إلى مستويات عالية، لكن لكل خطوة توقيتها المناسب
قبل النادي، يحتاج الطفل إلى أن يتقن الأساسيات، ويكتسب الثقة، ويقع في حب اللعبة، ويتعلم كيف يخطئ دون خوف، وكيف ينجح دون غرور
عندما يذهب إلى النادي وهو مستعد، سيكون قادرا على المنافسة والاستمرار، أما إذا ذهب فقط لأن عمره ثماني او تسعة سنوات أو لأن الجميع يفعل ذلك، فقد يدفع ثمن هذا القرار مستقبلا
رسالتي لكل ولي أمر بسيطة:
لا تجعل هدفك أن تقول إن ابنك يلعب في نادى
اجعل هدفك أن يصبح لاعبا حقيقيا، يستمتع بالكرة، ويتطور كل يوم، ويحافظ على شغفه سنوات طويلة
فالانضمام إلى النادي ليس خط النهاية ... بل مجرد بداية، والبداية الصحيحة أهم بكثير من البداية المبكرة
25/07/2026
هل ما يحدث في قطاعات البراعم بالأندية المصرية منطقي؟ هناك سؤال يجب أن يطرح بصوت عالي!
ما الفائدة من قيد 75 لاعبا في مرحلة البراعم، إذا كان النادي نفسه سيبقي على 35 لاعبا فقط عند الانتقال إلى قطاع الناشئين؟
إذا كانت النهاية معروفة منذ البداية، فلماذا نؤجلها سنوات؟
في كل موسم، ومع وصول اللاعبين من مرحلة البراعم إلى قطاع الناشئين، نجد عشرات الأطفال يغادرون النادي في يوم واحد، بعدما يقال لهم ببساطة: "شكرا .. انتهى دوركم
نتحدث عن حوالي 40 لاعبا في كل نادى يتم الاستغناء عنهم دفعة واحدة
السؤال الحقيقي هنا: لماذا لم يتم تقليل العدد من البداية؟
لو كان النادي يحتاج في النهاية إلى 35 لاعبا فقط، فمن المنطقي أن يبدأ بهذا العدد، أو على الأقل بعدد قريب منه، بدلًا من استيعاب أعداد ضخمة يعلم الجميع أنها لن تستمر
المشكلة لا تتوقف عند اللاعبين فقط
الأربعون لاعبا الذين يتم الاستغناء عنهم لا يخسرون مكانهم داخل النادي فقط، بل يخسرون سنوات كان من الممكن أن يقضوها في أندية أخرى تمنحهم فرصة حقيقية للمشاركة والتطور
بدلا من أن يقضي الطفل سنوات في انتظار فرصة قد لا تأتي، كان يمكنه منذ البداية أن يكون لاعبا أساسيا في نادى آخر، يكتسب الخبرة والثقة ويواصل رحلته بالكرة
هذه السياسة تخلق مشكلة أكبر من مجرد الاستغناء عن اللاعبين
إنها تؤدي إلى احتكار المواهب داخل عدد محدود من الأندية، بينما تعاني بقية الأندية من نقص العناصر المميزة
ناخد محافظة مثل الإسماعيلية كمثال
عندما يبحث ولي الأمر عن نادى لابنه، غالبا ما تكون الخيارات الأولى هي:
الإسماعيلي.
القناة.
كهرباء الإسماعيلية
وكل نادى من هذه الأندية يقيد حوالي 75 لاعبا في كل مرحلة
لكن لماذا؟
لماذا يتم تجميع هذا العدد الكبير من اللاعبين داخل ثلاثة أندية فقط، بينما توجد أندية أخرى قادرة على استيعاب المواهب وربما يتطورون بها إذا حصلوا على الفرصة؟
مثل:
النوبي
الشهداء
كهرباء القصاصين
البلدية
السكة
ابو خليفة
القنطرة
التل الكبير
هذه الأندية أيضا تستحق أن تمتلك لاعبين مميزين، وأن تدخل المنافسة بقوة، بدلا من أن تظل المواهب مركزة في أماكن محدودة
كلما توزعت المواهب على عدد أكبر من الأندية، أصبحت البطولات المحلية أقوى
كلما زادت قوة الأندية الصغيرة، ارتفع مستوى المنافسة
وكلما ارتفع مستوى المنافسة، خرجت مواهب أفضل
أما عندما تتكدس المواهب في عدد محدود من الأندية، فإن كثيرا من اللاعبين يجلسون على الدكة أو يرحلون بعد سنوات، بينما أندية أخرى تبحث عن لاعبين لسد النقص
تخيل لو أن كل نادى لم يقيد 75 لاعبا، وإنما عددا أقل يتناسب مع احتياجاته الحقيقية
ماذا ستكون النتيجة؟
عدد أكبر من الأطفال سيجد فرصة في أندية مختلفة
الأندية الأقل شهرة ستصبح أكثر قوة
المنافسة بين الأندية ستزداد
اللاعب سيشارك أكثر بدلا من الجلوس احتياطيا
اكتشاف المواهب سيتوسع بدلا من أن يظل محصورا في أندية بعينها
اللاعبين فرصتهم فى التطور هتكون اكتر بكتير
في النهاية، المستفيد سيكون الكرة المصرية كلها
القضية ليست ضد الأندية الكبيرة
لا أحد ينكر قيمة الأندية الجماهيرية أو دورها في صناعة النجوم
لكن السؤال هو:
هل من مصلحة الكرة المصرية أن تتركز أغلب المواهب في عدد محدود من الأندية، ثم يتم الاستغناء عن عشرات اللاعبين بعد سنوات؟
أم أن من الأفضل توزيع هذه المواهب على أكبر عدد ممكن من الأندية، حتى ترتفع جودة المنافسة في كل محافظة؟
ربما حان الوقت لإعادة النظر في نظام قيد البراعم داخل الأندية المصرية
ليس لأن الأندية ترتكب خطا بالضرورة، ولكن لأن النظام الحالي يثير تساؤلات مشروعة حول كيفية استثمار المواهب الصغيرة
فإذا كان النادي سيحتفظ في النهاية بـ35 لاعبا فقط، فلماذا يبدأ الطريق بـ75؟
ولماذا ينتظر الطفل سنوات حتى يسمع كلمة "شكرا" بينما كان يمكنه منذ البداية أن يجد مكانا آخر يمنحه فرصة حقيقية؟
قد يكون توزيع المواهب على عدد أكبر من الأندية هو أحد الطرق لزيادة المنافسة، ورفع مستوى البطولات المحلية، ومنح آلاف الأطفال فرصة عادلة لإثبات أنفسهم
فالكرة المصرية لن تتطور فقط عندما تصبح الأندية الكبيرة أقوى ... بل عندما تصبح كل الأندية أقوى
20/07/2026
هديكم مثال من أرض الواقع 👇
مواليد 2013 في مصر السنة دي أول سنة ليهم يدخلوا فيها قطاع الناشئين بعد مرحلة البراعم، العدد كان حوالي 75 لاعب
لما كل نادي عمل تقييمه واختار العناصر اللي شايف إنها تناسبه، كان الاحتياج الحقيقي حوالي 35 لاعب فقط
يعني ببساطة 40 لاعب فى كل نادى فى مصر تم إبلاغه إن النادي مش محتاجك
اربعين لاعب كانوا بيتدربوا ويحلموا ويجتهدوا، وفي لحظة واحدة اتقال لهم: شكرا، بالتوفيق
وهنا السؤال المهم:
هل النادي كان غلطان؟
بالطبع لا
لأن النادي بيعمل تقييم، وبيختار مصلحته، وبيبحث عن اللاعبين اللي شايف إنهم الأفضل لمشروعه وده حقه الطبيعي
لكن الغريب إن نفس الأشخاص اللي يعتبروا قرار النادي طبيعي جدا، يرفضوا تماما إن اللاعب يكون له حق يختار مصلحته هو الآخر
يعني لما النادي يقول للاعب: "مش محتاجينك"، يبقى ده احتراف وتخطيط
لكن لما اللاعب يقول: أنا عايز فرصة أفضل أو نادي يناسبني أكثر، يبقى فجأة أصبح مشكلة؟
فين العدالة في المعادلة دي؟
كرة القدم في الأساس قائمة على الاختيار
النادي يختار اللاعبين اللي يحتاجهم، واللاعب يختار المكان اللي شايف فيه مستقبله
لو كان من حق النادي أنه يغير قايمته كل موسم بحثا عن الأفضل، فمن الطبيعي أن يكون من حق اللاعب أيضا أن يبحث عن فرصة أفضل
القضية ليست ضد الأندية، ولا هي محاولة لإضعافها
بالعكس، النادي القوي لن يخاف من حرية اللاعب، لأنه سيجعل اللاعب يريد البقاء فيه من خلال مشروعه، ومدربيه، وطريقة تعامله
أما فكرة إن اللاعب يظل مرتبطا بمكان لا يريده فقط لأن النادي اختاره في البداية، فهي ليست عدلا
اللاعبون الذين تم الاستغناء عنهم في مثال مواليد 2013 لم يحصلوا على فرصة لأن النادي رأى أن هناك اختيارات أفضل
إذن لماذا نرفض أن يحصل لاعب آخر على فرصة أفضل عندما يجدها؟
المشكلة أن البعض ينظر لكرة القدم من زاوية واحدة فقط 👌 زاوية النادي
وينسى أن هناك طرفا آخر لديه أحلام وطموحات ومستقبل
النادي له حق الاختيار
واللاعب له حق الاختيار
هذه ليست فوضى ... هذه هي العدالة
والقصة لسه ما خلصتش 😊
اللي حصل مع مواليد 2013 مش آخر محطة
السنة بعد الجاية، لما نفس اللاعبين يقربوا من مرحلة دوري الجمهورية، كل نادي هيعيد التقييم من جديد، لأن الفرق بين اللعب في المناطق ودوري الجمهورية كبير جدا، والاحتياجات بتتغير
ساعتها هيبدأ البحث عن العناصر الأقوى بدنيا، والأطول، والأكثر جاهزية للمنافسة، وهيكون فيه لاعبين تانيين هيتقال لهم شكرا، بالتوفيق
وده مش ظلم ... ده طبيعة كرة القدم
النادي طول الوقت بيبحث عن مصلحته ويختار العناصر اللي شايف إنها تناسب المرحلة القادمة
فمن غير المنطقي إننا نقبل إن النادي يغير قائمته لما يحتاج، ونرفض إن اللاعب يعمل نفس الشيء لما تجيله فرصة أفضل
19/07/2026
من أكتر الحاجات اللي عملت جدل في الفترة الأخيرة هي القانون الجديد الخاص باستمارة الأندية، واللي بيدي للاعب الهاوي حق الرحيل في أي وقت وفقا للوائح
والغريب إن أغلب اللي بيهاجموا القرار بيتعاملوا معاه كأنه ظلم للأندية، لكن الحقيقة إنهم غالبا شايفين الصورة من بره، ومش عارفين إيه اللي بيحصل جوه المطبخ
الحقيقة إن العلاقة بين النادي واللاعب عمرها ما كانت متوازنة 👌
لسنوات طويلة، النادي كان هو الطرف الوحيد اللي يملك كل أدوات التحكم، هو اللي يقرر مين يكمل ومين يمشي، مين يتسجل ومين يتشال، ومين يقعد سنة كاملة على الدكة أو خارج القايمة لمجرد إن النادى شايف كده، اللاعب الهاوي كان في أوقات كتير بيبقى مربوط بمكان واحد حتى لو مستقبله بيتدمر
كل موسم، بنشوف نفس المشهد بيتكرر في كل الأندية تقريبا، إدارات بتعمل تقييمات، ومدربين بيحددوا أسماء، وقوائم استغناء بتنزل بالعشرات، و لاعبين بيتقالهم: شكرا مش محتاجينك الموسم الجاي، وساعتها محدش بيطلع يقول إن ده ظلم للاعب بالعكس، الكل بيعتبر إن النادي بيدور على مصلحته، وإن دي طبيعة كرة القدم.
طيب لو ده حق النادي، ليه لما اللاعب يدور على مصلحته يبقى خائن أو جاحد؟
ليه النادي من حقه يستغنى عن لاعب لأنه لقى حد أحسن، لكن اللاعب لما يوصله عرض أفضل، أو نادي أقوى، أو فرصة أكبر للتطور، يبقى لازم يقعد غصب عنه؟
فين المنطق في المعادلة دي؟
الاستمارة الجديدة ما سلبتش الأندية حقوقها، ولا منعتها تتعاقد أو تخطط أو تبني فرقها، هي فقط أعادت جزءا من التوازن المفقود، وخلت اللاعب يملك حقا طبيعيا جدا إنه يختار مستقبله
لأن في النهاية، اللاعب مش ملك للنادي
هو إنسان عنده طموح، وعنده حلم إنه يلعب في مستوى أعلى، أو يحصل على فرصة أفضل، أو يكون في بيئة تناسبه أكتر، ولو النادي نفسه بيبحث دائما عن الأفضل لمصلحته، فمن أبسط قواعد العدالة إن اللاعب كمان يبحث عن الأفضل لمصلحته
اللي بيقول إن القانون هيخرب الأندية، لازم يسأل نفسه سؤال بسيط:
لو عندك لاعب ممتاز، ليه هيسيبك أصلا؟
لو النادي بيوفر بيئة محترمة، ومدرب كويس، واهتمام، وتطوير، وفرصة حقيقية، اللاعب هيكون عنده سبب يتمسك بيه، أما لو أول فرصة جتله جري عليها، فغالبا المشكلة مش في القانون ... المشكلة في النادي نفسه
المنافسة الحقيقية عمرها ما كانت بالمنع أو التقييد، المنافسة الحقيقية إنك تبني نادي يخلي اللاعب يتمسك بيه بإرادته، مش لأنه مجبر، الاستقرار الحقيقي مش بيتحقق بإغلاق الأبواب، لكنه بيتحقق لما اللاعب يحس إنه في المكان الصح، والأندية الكبيرة في كل العالم بتفهم المعادلة دي، هي عارفة إنها لازم تقنع اللاعب بالبقاء، مش تجبره عليه
اللي بيهاجم القانون لأنه شايف إن الأندية هتخسر لاعبين، بيتجاهل حقيقة مهمة جدا، نفس الأندية كل سنة بتستغنى عن لاعبين بدون أي تردد لما تشوف إن ده في مصلحتها، إذن العدالة تقتضي إن يكون للطرف الآخر نفس الحق في اتخاذ القرار لما تكون مصلحته في مكان آخر
القانون الجديد لا يقف مع اللاعب ضد النادي، ولا مع النادي ضد اللاعب، هو ببساطة بيقول إن العلاقة لازم تكون قائمة على الرغبة المتبادلة، مش على الاحتجاز الإداري
لأول مرة، الطرفين بقوا يقدروا يدوروا على مصلحتهم، النادي من حقه يغير لاعبيه لو لقى الأفضل، واللاعب من حقه يغير ناديه لو لقى الأفضل
وده اسمه عدل ... مش فوضى
أما الاعتراضات المبنية على فكرة إن اللاعب لازم يفضل لأن النادي هو اللي رباه، فهي عاطفية أكتر منها منطقية، لأن تطوير اللاعب جزء من دور أي نادى، زي ما أداء اللاعب وتعبه وإنجازاته جزء من قيمة النادي، العلاقة دي شراكة، مش ملكية
في النهاية، أي منظومة ناجحة لازم تقوم على التوازن، وليس على منح كل السلطة لطرف واحد، والقرار الجديد، سواء أعجب البعض أو لا، هو خطوة في اتجاه معاملة اللاعب باعتباره صاحب حق في تقرير مستقبله، مش مجرد اسم في كشف الاستمارات
13/07/2026
في فرق كبير بين اللي بيعرف يختار اللاعب واللي بيعرف يصنع اللاعب
في ناس اتبنت سمعتها على إنها أبو الناشئين أو عم الأشبال، لكن لما تدقق في مسيرتهم تلاقي أغلب خبرتهم كانت في مرحلة الانتقاء، ودي مرحلة مهمة، لكن مش هي كل الشغل
الاختيار محتاج عين كويسة، لكن التطوير محتاج علم، وصبر، وتجربة، وقدرة على التعامل مع عشرات الحالات المختلفة لحد ما لاعب عادي يبقى لاعب يلفت النظر
لو أنا مسؤول قطاع ناشئين في نادى كبير، وقعدت 4 سنين، وخلال الفترة دي طلعت 3 أو 4 لاعبين للفريق الأول أو لاعب احترف في أوروبا، فده إنجاز يحترم، لكن لازم نعترف إن النادي الكبير أصلا بيستقبل أفضل المواهب، ومعايير الانتقاء فيه مرتفعة جدا، وبالتالي احتمالات النجاح أكبر
أما المدرب اللي بدأ من الصفر في أكاديمية صغيرة أو نادي محدود الإمكانيات، واستلم طفل خام، وعلمه اللعبة، وعدل أخطاءه، وطور شخصيته، ووصله لمرحلة إن الأندية الكبيرة تتنافس عليه ... فده بيشتغل في أصعب مرحلة في رحلة اللاعب.
دول "الصنايعية" 😊 الحقيقيين في كرة القدم
لأن اللي بيصنع اللاعب بيشوف تفاصيل وتحديات ومواقف، اللي شغله كله كان في الانتقاء ممكن ما يكونش مر بيها أصلا.
علشان كده، تقييم المدربين ما ينفعش يكون بالسن، ولا بالألقاب، ولا باسم النادي اللي اشتغل فيه، التقييم الحقيقي يكون بالسؤال: أنت كنت بتختار لاعب جاهز ... ولا كنت بتصنع لاعب من الصفر؟
08/06/2026
هناك بيئات خصبة لصناعة المواهب، وليس بالضرورة أن يكون ظهور عدد كبير من اللاعبين المميزين من منطقة معينة مرتبطا بشخص واحد أو مدرب بعينه، دائما أبحث عن المنطقة التي خرجت منها الأكاديمية أو اللاعب، وغالبا ما أكتشف أن السر الحقيقي يكمن في خصوبة البيئة نفسها
أقول ذلك لأنني شاهدت لاعبين رائعين لا يعرفون شئ عن اللعبة، سوى أنهم لعبوا الكرة باستمرار، وعندما تسألهم: لماذا اتخذت هذا القرار داخل الملعب؟ أو كيف تعلمت هذا التصرف؟ غالبا لا تجد إجابة
الفطرة الكروية، والشارع، وساعات اللعب الطويلة، والتنافس اليومي هي العوامل التي صنعت هؤلاء اللاعبين ومنحتهم القدرة على الوصول إلى أكبر الأندية
أحيانا تكون البيئة نفسها هي المدرب الأكبر، وأفضل مصنع للمواهب
21/05/2026
الناس اللي بتقول “ما هو كدة هيدفع برضه” واضح إنها فاهمة اللائحة غلط
يا جماعة فرق كبير بين: استمارة العبودية القديمة
و تعويض التدريب
الأول كان بيحبس عيال صغيرة في أندية سنين، وأولياء أمور يدفعوا آلاف الجنيهات عشان الولد يعرف يروح يتدرب في مكان تاني … وفي الآخر ممكن أصلا مايكملش كورة!
دلوقتي اللائحة بتقول: اللاعب الهاوي من حقه ينتقل
وده أهم مكسب لأي طفل بيلعب كورة
تعويض التدريب ده مش معناه إن اللاعب “ممنوع” يمشي، لا
ده حق النادي اللي صرف ودرب، لكن بدون تعطيل لمستقبل الولد
والناس لازم تفهم نقطة مهمة جدا: مش كل طفل بيلعب كورة هيوصل للإحتراف ⚽
فيه ملايين لعبوا سنين:
واتعطلوا بسبب الورق
واترفض انتقالهم
وآباء دفعوا فلوس عشان “استغناء”
وفي النهاية الولد لا بقى محترف ولا استفاد ماديا ولا معنويا
الكرة في المراحل السنية المفروض تبقى: تعلم
تطوير
حب للعبة
مش سجن لطفل عنده 12 أو 13 سنة
القرار ده مش كامل … لكنه خطوة تحترم إن اللاعب الصغير إنسان له حق يختار مستقبله، مش ملك لنادي 👏🇪🇬
19/05/2026
أكبر الأكاديميات في العالم لا تستطيع “ضمان” إنتاج النجوم، بل فقط:
ترفع احتمالية التطور
وتوفر بيئة جيدة
اللاعب الاستثنائي أكبر من أي برنامج