04/07/2026
الأستاذه الدكتوره عايده عبدالرازق عبدالرحمن أستاذ صحة المرأة بجامعة المنوفية ولايف كوتش معتمد
اللجنة العلمية بالمؤتمر الدولي الرابع للاتحاد العربي للتدريب وتنمية الموارد البشرية
تحت عنوان
📌( قياس العائد الاستثماري في التدريب وأثره على تطوير الأداء للأفراد والمؤسسات في ضوء التحديات المعاصرة )
بمشيئة الله
فندق بالما ابوسلطان بمحافظة الاسماعيلية
في الفترة من ٤ : ٦ أغسطس ٢٠٢٦
04/07/2026
متلازمة "الوقوف على الرصيف".. لما الخوف من الغلط يضيع العمر
بيجيلي ناس بقالهم 5 سنين بيفكروا في نفس القرار: "أستقيل وأعمل مشروعي ولا أفضل في الوظيفة؟"، "أكمل في الجوازة دي ولا أنفصل؟"، "أسافر برة ولا أقعد وسط أهلي؟". تلاقيه درس الموضوع من كل الزوايا، وسأل كل الخبراء، ورغم كده واقف في مكانه مبيخدش خطوة واحدة.
دي اسمها "شلل التحليل" الشخص هنا بيبقى مرعوب من "تحمل نتيجة الاختيار". هو عايز قرار "مضمون مية في المية"، قرار مفيهوش ذرة خسارة أو تعب، وده مستحيل في عالم البشر. الوقوف في النص ده بيعمل "تآكل" صامت للروح؛ إنت لا إنت مستمتع بالوضع الحالي، ولا إنت رحت للوضع الجديد. إنت عايش في "اللا مكان"، والوقت بيعدي من عمرك وأنت واقف على الرصيف بتفرج.
مفيش قرار في الدنيا صح مية في المية، ومفيش قرار غلط مية في المية. كل طريق ليه مميزاته وليه ضريبته اللي لازم هتدفعها.
القرار السيء اللي هتاخده وتتحمل نتيجته وتتعلم منه، أفضل بمليون مرة من "اللاشيء" والوقوف في النص. اختار طريق وكمله بـ شجاعة، واعرف إن لو الطريق طلع صعب، عقلك شاطر وهيطلع لك ميت حيلة عشان يتأقلم وينجح فيه. بس اتحرك!
02/07/2026
الرعب من الهدوء.. إنت ليه بتشغل التلفزيون وأنت مش بتتفرج؟
الموضوع ده تلاقيه بيحصل في بيوت كتير جداً: يدخل الشخص بيته، أول حاجة يعملها إنه يفتح التلفزيون، أو يشغل أغاني في الخلفية، أو يفتح فيديو على الموبايل وهو بيعمل الأكل أو بينظف الأوضة. لو سألته: "إنت سامع اللي شغال؟" هيقولك: "لأ، بس أنا بحب يكون فيه "دوشة" في المكان".
في علم النفس، ده مش حب ونس، ده اسمه "الهروب من الذات عبر الضوضاء" (Noise Defiance). الشخص ده بيبقى مرعوب من "اللحظة اللي المكان فيها يهدى تماماً". ليه؟ لأن الصمت عامل زي المراية الشفافة؛ أول ما الدنيا بتسكت، صوت الأفكار المستخبية جوة عقلك بيبدأ يعلى: أسئلة عن مستقبلك، زعل قديم مخبيته، إحساس بالوحدة، أو تقييم لحياتك إنت بتهرب منه. الدوشة الخارجية معمولة مخصوص عشان تعمل "شوشرة" على صوتك الداخلي.
الهروب مش بيحل المشكلة، هو بس بيأجل المواجهة وبيخلي قلقك يزيد مع الوقت من غير ما تعرف سببه.
نصيحة : درب نفسك على 10 دقائق صمت كاملة في اليوم. اقفل الموبايل، اقفل التلفزيون، اقعد مع أفكارك، اسمعها، واجه الخوف اللي جواك. أول كام مرة الموضوع هيكون بايخ ومقلق، بس مع الوقت هتكتشف إن الصمت ده هو المكان الوحيد اللي هترتب فيه كراكيب دماغك وتلاقي فيه سلامك الحقيقي.
01/07/2026
فخ الـ "الحمد لله" المشوهة.. لما الرضا يتحول لـ قمع للمشاعر
كلنا اتعلمنا إن الامتنان والحمد هما مفتاح الراحة النفسية، وده حقيقي جداً. بس فيه شعرة رفيعة جداً بين الرضا الحقيقي وبين حاجة بنسميها في الطب النفسي "الإيجابية السامة" أو الامتنان القمعي. تلاقي الشخص بيمر بأزمة مادية طاحنة، أو بيموت من الزعل بسبب خسارة حد عزيز، أو عايش في علاقة بتهينه كل يوم، وأول ما يحاول يعبر عن وجعه، يفرمل نفسه بسرعة ويقول: "بس الحمد لله أنا أحسن من غيري.. المفروض مشتكيش عشان ربنا ميزعلش مني".
اللي بيحصل هنا هو "كبت" مشوه للمشاعر تحت قناع التدين أو الرضا. عقلك لما بيمر بوجع، محتاج يحس بيه، ويحترمه، وياخد وقته في الحزن والعياط. إنك تقمع الوجع ده بـ مقارنة نفسك بناس تانية ظروفها أصعب....
💡 الحزن مش قلة إيمان، والشكوى من التعب مش اعتراض على قضاء ربنا. سيدنا يعقوب قال "إنما أشكو بثي وحزني إلى الله".
اتعلم تدّي نفسك "إذن إنساني" إنك تكون مش تمام. عيط، اتوجع، قول أنا تعبان ومضغوط.. وبعد ما تطلع الشحنة دي كلها، ارفع إيدك وقول الحمد لله بـ قلب راضي ومطمن. الرضا الحقيقي بيجي بعد استيعاب الوجع، مش بعد دفنه وهو صاحي
30/06/2026
فخ الـ "أنا هصلحه".. لما تدخلي علاقة بنية إعادة التدوير
كتير بيجيلي بنات أو شباب داخلين في علاقات مجهدة جداً مع شخص "مؤذي" أو "غير ناضج" أو عنده مشاكل نفسية وإدمانية كبيرة. ولما أسألهم: "ليه مكملين رغم الوجع ده؟"، الإجابة المتكررة بتكون: "أنا حاسة إن جواه حد طيب.. أنا هغيره بحبي وهصلحه....
ده اسمه في علم النفس "وهم القدرة على التغيير". إنت بتدخل العلاقة مش عشان بتحب الشخص بجد زي ما هو، إنت بتحب "النسخة التخيلية" اللي في دماغك واللي إنت فاكر إنك هتوصله ليها. النتيجة بتكون استنزاف كامل لسنوات عمرك وطاقتك النفسية، وفي الآخر تكتشف إن مفيش حد بيتغير غصب عنه، وإنك خسرت نفسك في محاولة إنقاذ حد مش عايز ينقذ نفسه....
العلاقات مش "ورشة إصلاح" العلاقة الصحية بتدخلها وأنت متقبل للشخص بـ عيوبه ومميزاته الحالية ومستعد تعيش معاها.
29/06/2026
وقت الطفولة والمراهقة، بنشوف الأب والأم "السوبر هيروز" اللي عارفين كل حاجة في الدنيا، المعصومين من الغلط، والملجأ الحامي من أي خطر. الصدمة النفسية الكبيرة بتحصل في أواخر العشرينات وبداية التلاتينات، لما وعيك يكبر وتبدأ تبص لأهلك بـ "عين تانية".
تكتشف فجأة إن والدك ممكن يكون بيخاف، أو تكتشف إن والدتك عندها مشكلة نفسية مأثرة على تصرفاتها، أو تشوفهم وهما بيكبروا في السن وصحتهم بتقل وقوتهم بتروح. الرؤية دي بتعمل "هزة" في الأمان الداخلي للشخص
المنظور العلاجي: الصدمة دي قاسية، بس هي بداية "المصالحة الحقيقية" مع أهلك. النضج مش إنك تفضل شايف أهلك ملايكة، النضج هو إنك تشوف عيوبهم، وتفهم إنهم غلطوا معاك في حاجات بسبب "قلة وعيهم" أو ظروفهم زمان، ورغم كده تسامحهم.
تحول مشاعرك تجاه أهلك من "الاعتمادية والرعب من غلطهم" لـ "التعاطف والحب غير المشروط"، ده أسمى مراحل التطور النفسي. شيل من عليهم حمل المثالية، واحتويهم في ضعفهم زي ما شالوك في طفولتك
28/06/2026
فيه نوعية من الناس عندها فوبيا اسمها "الخوف من زعل الآخرين". الشخص ده تلاقيه دايماً بيوافق على كل حاجة: صاحبه يطلب منه مشوار وهو تعبان فيقول حاضر، حد يطلب منه سلفة وهو مزنوق فيضغط على نفسه، يترفض له طلب في الشغل فيبتسم ويقول عديها. دايماً يجي على وقته، وصحته، وميزانيته، بس عشان يفضل "الشخص الكيوت، الجدع، اللي مبيقولش لأ".
في علم النفس، ده اسمه "إرضاء الآخرين القهري"، وده مش طيبة ولا جدعنة، ده اضطراب ناتج عن خوف قديم من الرفض أو الهجر. الشخص ده بيبقى حاسس إن قيمته وحب الناس ليه مشروطين بـ "خدماته"، وإنه لو قال "لأ" مرة واحدة، الناس هتسيبه وتكتشف إنه شخص وحش.
اللي بيحبك عشان إنت دايماً متاح وموافق، ده مش بيحبك إنت، ده بيحب "المصلحة" اللي بياخدها منك. إنت بني آدم من حقك تتعب، وتعتذر، وتقول مش قادر.
بص لروحك في المراية واعرف إن كلمة "لأ" في الحتة الصح هي أعلى درجات الصيانة النفسية. اللي هيزعل ويقاطعك عشان قولتله "مش قادر"، ده شخص كان مستغلك، وزعله ده مكسب لسلامك النفسي مش خسارة.
27/06/2026
لما بيجيلي كابلز (أزواج) بقالهم كام سنة متجوزين، ويقولوا لي: "يا دكتور إحنا مابقتش يحصل بينا خناقات خالص"، أنا بقلق مش بفرح. ليه؟ لأن عدم الخناق مش دايما معناه وئام، ساعات بيكون معناه "اليأس التام" أو الخرس الزوجي.
اللي بيحصل إن الطرفين في أول الجواز بيمروا بمشاكل، بيحاولوا يتكلموا، مابيوصلوش لحل، فكل واحد بياخد حتة من كرامته ويزعل في صمت. مع التكرار، الزعل الصغير بيتحول لـ "جبل ثلج"، والاتنين بيقرروا يشتروا دماغهم ويبطلوا عتاب. النتيجة بيوت عايشة بـ "القصور الذاتي": بنربي العيال، بناكل وبنشرب، بس مفيش مشاعر، مفيش ونس، مفيش روح.
💡العتاب هو "مصل الحياة" لأي علاقة. لما بنبطل نعاتب، ده معناه إن الشخص مابقاش يهمنا. الخناق الصحي اللي قايم على الرغبة في الفهم (مش الرد والرد المقابل) هو اللي بيبني بيوت حقيقية.
لو بيتكم بدأ يطفي، اكسروا حاجز السكوت ده. اتكلموا في أي حاجة، اعترفوا بالوجع القديم، واعرفوا إن دقيقة كلام صادقة وفيها "ضعف إنساني وتسامح"، ممكن تدوب جبال من التلج بقالها سنين واقفة بينكم.