29/03/2026
التلاغمة … تاريخ لا يُشتم ، بل يُحترم 🇩🇿
شهادة حيّة من السائق الشخصي للمرحوم الرئيس الأسبق و المجاهد اليامين زروال ، إبن مدرسة المدفعية بالتلاغمة ، أول مدرسة للمدفعية في الجزائر … من هنا فقط ندرك أن التلاغمة ليست مجرد بلدية ، بل مصنع رجال وصنّاع قرار.
ثكنات التلاغمة التي أنجبت إطارات سامية في الدولة، و من بينهم الفريق سعيد شنقريحة ، نائب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ، لم تكن يوماً هامشاً في تاريخ الجزائر ، بل كانت دائماً في قلب الحدث.
التلاغمة … عندما يتكلم التاريخ العسكري 🇩🇿
في واحدة من أعظم صفحات التضامن العربي ، خلال حرب أكتوبر 1973 ، كان للتلاغمة دور مباشر و مشرف :
كانت مقر اللواء المدرع الثامن ، القوة البرية الجزائرية الرئيسية التي أُرسلت إلى الجبهة المصرية.
من ثكناتها ، انطلقت القوافل العسكرية الجزائرية ، في رحلة برية شاقة عبر تونس و ليبيا دامت قرابة 12 يوماً.
من أرضها ، خاطب الرئيس الراحل هواري بومدين جنوده بخطابه الخالد : “أمامكم النصر أو الشهادة…”
تفاصيل تُكتب بماء الفخر:
أكثر من 2000 جندي بين ضباط وأفراد .
عشرات الدبابات و الآليات الثقيلة .
مشاركة ضمن الجيش المصري الثالث، وخوض مهام دفاعية شرسة في محيط السويس وقناة السويس.
و رغم وصولها المتأخر نسبياً ، إلا أن القوات الجزائرية ساهمت في تثبيت الجبهة وصدّ هجمات العدو، في ملحمة بقيت شاهدة على وفاء الجزائر لقضايا الأمة.
و لم يقتصر الدعم على البر فقط ، بل شاركت الطائرات الجزائرية (ميغ و سوخوي) في حماية الأجواء المصرية ، تأكيداً أن الجزائر كانت حاضرة براً وجواً.
لماذا يُذكر إسم التلاغمة دائماً ؟ لأنها ببساطة كانت نقطة الإنطلاق … البداية التي خرج منها الرجال نحو ميادين الشرف. حتى أن إسم “تلاغمة” خُلّد في النقل البحري الجزائري إعترافاً بهذا الدور التاريخي.
و في الرياضة … التلاغمة حاضرة أيضاً ⚪🔵 لم تكن التلاغمة فقط أرضاً للبطولات العسكرية ، بل شرفت ولاية ميلة في ميادين الرياضة ، خاصة في القسم الثاني و كأس الجزائر بفريقها نادي التلاغمة ، مؤكدة أن هذه المدينة تجمع بين القوة و الإنتصار في كل الميادين .
كلمة أخيرة … من يجهل التاريخ قد يتجرأ على الإساءة ، لكن الحقيقة الثابتة أن التلاغمة ليست إسماً عابراً، بل صفحة مضيئة في سجل الوطن…