09/08/2026
الكرة الحديدية | بطولة المغرب 2025–2026
أُسدل الستار على منافسات بطولة المغرب للكرة الحديدية للموسم الرياضي 2025–2026، التي احتضنتها ملاعب الاتحاد الرياضي السلاوي بمدينة سلا، وعرفت مشاركة 32 ثلاثية من مختلف الأندية الوطنية.
وقد بصمت ثلاثية جمعية نادي السكك الحديدية بوجدة على مشاركة مشرفة، بعدما تمكنت من تجاوز المراحل الأولى والوصول إلى دور ثمن النهائي، حيث توقفت مسيرتها بعد مواجهة قوية أمام ثلاثية سطاد المغربي، المتكونة من لاعبين من المنتخب الوطني.
ويُعد الوصول إلى ثمن نهائي بطولة المغرب نتيجة إيجابية ومشرفة، تعكس المستوى الذي بلغه لاعبو نادي السكك الحديدية بوجدة، خاصة بعد موسم رياضي 2025–2026 حافل بالإنجازات والمراتب المتقدمة على مستوى منافسات جهة الشرق.
ويمثل هذا الإنجاز تشريفاً ليس فقط لنادينا العريق، وإنما كذلك للكرة الحديدية بعصبة جهة الشرق، ويكتسي أهمية أكبر بالنظر إلى الظروف التي تمارس فيها هذه الرياضة والإمكانات المحدودة المتاحة للأندية، إضافة إلى ضعف الدعم والمواكبة من طرف العصبة.
فهنيئاً لأبطال نادي السكك الحديدية بوجدة على هذا المسار المشرف، وكل التقدير لكل من ساهم في هذه المشاركة.
من الرتبة الثانية جهوياً إلى ثمن نهائي بطولة المغرب… موسم يؤكد أن نادي السكك الحديدية بوجدة ما زال حاضراً بقوة في الكرة الحديدية.
هنيئاً لأبطالنا، ومزيداً من التألق والنجاح.
#وجدة
09/08/2026
كمال مولاي عيسى
من ملاعب الرمي إلى المنتخبات الوطنية... مسيرة رياضي استثنائي من أبناء نادي السكك الحديدية بوجدة
يُعد البطل كمال مولاي عيسى واحداً من الأسماء الرياضية البارزة التي أنجبتها مدينة وجدة خلال أواخر السبعينيات والثمانينيات، ومن الرياضيين القلائل الذين نجحوا في التألق في أكثر من تخصص رياضي، حيث صنع اسمه أولاً في ألعاب القوى ضمن نادي السكك الحديدية بوجدة، قبل أن يواصل مساره الناجح داخل صفوف مولودية وجدة لكرة اليد والمنتخب الوطني المغربي.
وتبرز قيمة هذا البطل في كونه ينتمي إلى الجيل الذهبي الذي ساهم في جعل نادي السكك الحديدية بوجدة أحد أهم المدارس الوطنية في مسابقات الرمي، خلال فترة شهدت بروز نخبة من الأبطال الذين رفعوا راية المدينة والجهة الشرقية على الصعيدين الوطني والدولي.
النشأة والبدايات الرياضية
ازداد كمال مولاي عيسى يوم 25 يناير 1963 بمدينة وجدة، والتحق سنة 1976 بنادي السكك الحديدية بوجدة وهو لا يزال في سن مبكرة.
ومنذ خطواته الأولى داخل النادي، ظهرت عليه مؤهلات بدنية استثنائية، جعلته يتجه نحو مسابقات الرمي، وخاصة دفع الجلة الذي كان تخصصه الأصلي، قبل أن يبرز كذلك في رمي القرص.
وسرعان ما أصبح من أبرز الرياضيين في فئة Cadets، حيث اعتاد احتلال المراتب الأولى جهوياً ووطنياً، وكان يفرض نفسه في مختلف المنافسات التي يشارك فيها رغم حداثة سنه.
بطل يتحدى الكبار
ما يميز مسيرة كمال مولاي عيسى أنه لم يكتفِ بالتفوق في فئته العمرية، بل شارك منذ سن مبكرة في منافسات الكبار، ووقف إلى جانب أبطال المنتخب الوطني المغربي، وعلى رأسهم البطل الكبير حسين خرباش.
ورغم فارق السن والخبرة، استطاع أن يحتل مراتب متقدمة وطنياً، الأمر الذي جعل اسمه يفرض نفسه ضمن نخبة الرماة المغاربة.
وقد أثارت موهبته اهتمام المتابعين والمدربين، خاصة أنه كان يحقق نتائج مهمة وهو لا يزال في مقتبل العمر.
ضمن مدرسة عقة لحسن الوطنية للرمي
خلال نهاية السبعينيات، انضم كمال مولاي عيسى إلى المجموعة الوطنية للرماة التي كان يشرف عليها المدرب الوطني الكبير:
عقة لحسن (Lahcen Akka)
وهو أحد أبرز المدربين في تاريخ ألعاب القوى المغربية.
وضمت هذه المجموعة نخبة من الرياضيين الذين كانوا يشكلون مستقبل مسابقات الرمي بالمغرب، ومن بينهم:
• حسين خرباش.
• فتيحي.
• كراخي.
• صابر محمد.
• لعيوني زبيدة.
• وكمال مولاي عيسى.
وكانت هذه المدرسة الرياضية تعتبر آنذاك المشروع الوطني لتطوير مسابقات:
• دفع الجلة.
• رمي القرص.
• رمي الرمح.
• رمي المطرقة.
وقد استفاد مولاي عيسى من هذا التأطير المتخصص الذي ساهم بشكل كبير في تطوير مستواه التقني والبدني.
البطولة العالمية المدرسية سنة 1977
من أبرز المحطات التي تؤكد قيمة هذا البطل، استدعاؤه للمشاركة ضمن المنتخب المغربي في:
البطولة العالمية المدرسية سنة 1977
وهو إنجاز مهم بالنسبة لرياضي لا يزال في بداية مساره.
غير أنه فضل عدم سفره بسبب صغر سنه آنذاك، فتعذر عليه تمثيل المغرب في هذه التظاهرة العالمية رغم أحقيته الرياضية في المشاركة.
بروز وطني في رمي القرص
واصل كمال مولاي عيسى تطوره الرياضي بسرعة كبيرة، وأصبح من أبرز الرماة المغاربة.
وقد اعتبرته الصحافة الرياضية المغربية آنذاك واحداً من المواهب الصاعدة في مسابقات الرمي، وأشادت بتطوره المستمر داخل مدرسة عقة لحسن.
وفي بطولة المغرب احتل:
المرتبة الثالثة وطنياً في رمي القرص
مسجلاً:
41.42 متر
خلف:
• الفاتحي.
• حسين خرباش.
وهو إنجاز كبير بالنظر إلى صغر سنه مقارنة بمنافسيه.
كما أكدت الصحافة الرياضية آنذاك أن مولاي عيسى أصبح من الأسماء التي يعول عليها مستقبل ألعاب القوى المغربية.
ملتقى وادي الذهب الدولي بوجدة
شارك كمال مولاي عيسى في الملتقى الدولي لألعاب القوى وادي الذهب الذي نظم بمدينة وجدة بحضور أبطال مغاربة وأجانب.
وفي هذه التظاهرة حقق نتيجة متميزة بحصوله على:
المرتبة الثانية في رمي القرص لفئة الشبان
خلف زميله في نادي السكك الحديدية بوجدة باتريس جورنو.
وقد أكدت هذه النتيجة مرة أخرى قوة مدرسة الرمي داخل نادي السكك الحديدية بوجدة، التي احتكرت المراتب الأولى في هذا التخصص.
المنتخب الوطني المغربي
بفضل نتائجه المتميزة، أصبح كمال مولاي عيسى ضمن النواة الأساسية للمنتخب الوطني المغربي لألعاب القوى.
وتؤكد الوثائق الصحفية وجود اسمه ضمن اللائحة الرسمية للمنتخب الوطني خلال:
التربص الوطني لسنة 1980
المنظم استعداداً للمباراة الدولية:
المغرب – تونس
التي احتضنتها مدينة وجدة.
وقد ورد اسمه إلى جانب:
• حسين خرباش.
• الفاتحي.
في لائحة رماة القرص الذين مثلوا نخبة ألعاب القوى المغربية آنذاك.
كما شارك في عدة تجمعات وطنية ودولية، من بينها:
• المنافسات الوطنية بالرباط.
• التظاهرات الرياضية بتونس.
• الألعاب العربية (Jeux Panarabes).
الانتقال إلى كرة اليد
بعد سنوات من التألق في ألعاب القوى، فتح كمال مولاي عيسى صفحة جديدة في مسيرته الرياضية.
ففي سنة:
1984
التحق بفريق:
مولودية وجدة لكرة اليد
الذي كان يعد في تلك الفترة واحداً من أقوى الأندية المغربية.
وكانت مولودية وجدة تعيش إحدى أفضل مراحلها التاريخية، حيث نافست على الألقاب الوطنية وفرضت نفسها ضمن نخبة كرة اليد المغربية.
وبفضل قوته البدنية الكبيرة وانضباطه وروحه القتالية، استطاع كمال مولاي عيسى أن يصبح عنصراً مهماً داخل الفريق.
المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد
لم يتوقف تألقه عند حدود البطولة الوطنية، بل امتد إلى المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد.
وحسب الشهادات المتوفرة، فقد حمل القميص الوطني وشارك في عدة تظاهرات ومنافسات خارج أرض الوطن، من بينها:
• فرنسا.
• تركيا.
• بلجيكا.
• ودول أخرى.
ليصبح من الرياضيين القلائل الذين مثلوا المغرب دولياً في أكثر من محطة رياضية مهمة.
رياضي متعدد المواهب
تمثل مسيرة كمال مولاي عيسى نموذجاً نادراً للرياضي الشامل.
فهو:
• بطل جهوي ووطني في ألعاب القوى.
• أحد أبرز مواهب الرمي بالمغرب خلال الثمانينيات.
• عضو في مدرسة عقة لحسن الوطنية.
• لاعب ضمن المنتخب الوطني المغربي لألعاب القوى.
• لاعب بمولودية وجدة لكرة اليد.
• لاعب بالمنتخب الوطني المغربي لكرة اليد.
وقد جمع بين القوة البدنية والانضباط والروح الرياضية العالية، مما مكنه من النجاح في تخصصين مختلفين على أعلى مستوى.
شهادة للتاريخ
يبقى اسم كمال مولاي عيسى من الأسماء التي ساهمت في كتابة صفحات مشرقة من تاريخ نادي السكك الحديدية بوجدة، ومن جيل الأبطال الذين جعلوا من النادي مدرسة وطنية في مسابقات الرمي، وأسهموا في إشعاع الرياضة الوجدية والمغربية خلال فترة تعتبر من أجمل فترات ألعاب القوى الوطنية.
وإذا كان اسم حسين خرباش قد ارتبط بالأرقام القياسية الوطنية، فإن اسم كمال مولاي عيسى ارتبط بالموهبة المبكرة، والروح التنافسية، والقدرة على النجاح في أكثر من رياضة، ليظل واحداً من أبرز أبناء الجيل الذهبي لنادي السكك الحديدية بوجدة.
الموثق لتاريخ نادي السكك الحديدية بوجدة: محمد الشواف
08/08/2026
نادي السكك الحديدية بوجدة في بطولة المغرب للكرة الحديدية – سلا 2026
تشارك جمعية نادي السكك الحديدية بوجدة – فرع الكرة الحديدية في بطولة المغرب للكرة الحديدية للموسم الرياضي 2025–2026، المزمع تنظيمها بمدينة سلا يومي 7 و8 غشت 2026.
ويأتي تأهل نادينا للمشاركة في هذا العرس الرياضي الوطني بفضل احتلاله الرتبة الثانية على مستوى عصبة جهة الشرق خلال الموسم الرياضي الماضي، وهو ما يؤكد الحضور المتميز للنادي ضمن منافسات الكرة الحديدية بالجهة.
ويمثل نادي السكك الحديدية بوجدة في هذه البطولة الوطنية كل من:
حسن المصهادي – محمد بن عمير – عبد الإلاه مورينو – قاسم قريوح.
وقد كان الموسم الرياضي 2025–2026 موسماً حافلاً بالإنجازات والنتائج الإيجابية لهؤلاء اللاعبين، حيث تمكنوا من تحقيق مراتب متقدمة، من بينها عدة رتب أولى، في مختلف المنافسات المنظمة على مستوى جهة الشرق، ليواصلوا اليوم مسارهم الرياضي بخوض غمار البطولة الوطنية.
وإننا، بهذه المناسبة، نتمنى لممثلينا كامل التوفيق والتألق والنجاح، وأن يقدموا المستوى الذي يليق بتاريخ ومكانة نادي السكك الحديدية بوجدة العريق، وأن يشرفوا أحسن تشريف ألوان النادي والكرة الحديدية بجهة الشرق.
كل التوفيق لأبطالنا في هذا الموعد الوطني، ومزيداً من النجاحات والتألق.
نادي السكك الحديدية بوجدة… تاريخ عريق وطموح متجدد
05/08/2026
الجيلالي غريب رحمه الله
من ملاعب الأحياء إلى العالمية… مسيرة لاعب سككي وحكم وطني
ودولي
إذا واصلنا الحديث عن الرجال الذين أعطوا الكثير للرياضة الوجدية والمغربية، فلا بد أن نتوقف عند مسيرة أحد أبناء مدينة وجدة، وأحد رجال السكك الحديدية، ولاعبي الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة USCHO، وأحد أبرز الحكام الذين مثّلوا التحكيم المغربي وطنياً وقارياً ودولياً، وهو المرحوم:
الأستاذ الجيلالي غريب
تاريخ الازدياد: 3 يونيو 1952
وما يزيد هذه المسيرة قيمةً وأصالةً أنها رُويت على لسان صاحبها، من خلال حوار تحدّث فيه عن بداياته الرياضية، وانتقاله من ممارسة كرة القدم إلى عالم التحكيم، ثم مشاركاته الوطنية والدولية، قبل أن ينتقل بعد اعتزاله إلى مجال التأطير وتكوين الحكام.
أولاً: البدايات في ملاعب الأحياء
كانت بداية الجيلالي غريب، مثل عدد كبير من لاعبي جيله، من ملاعب الأحياء الشعبية بمدينة وجدة، حيث كانت تُنظَّم بطولات ودوريات تجمع فرق الأحياء، وتشكل فضاءً حقيقياً لاكتشاف المواهب الكروية.
وكانت اللحظة الفاصلة في بدايته الرياضية حين تعرّف إلى صديقه الحسين البصلي، الذي كان يشرف على تنظيم بطولات الأحياء ويختار أفضل اللاعبين من أجل توجيههم نحو فريق المولودية الوجدية.
وخلال الموسم الرياضي 1968-1969، كان الجيلالي غريب من بين اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار للالتحاق بفريق الشبان بالمولودية الوجدية.
غير أن المولودية الوجدية كانت آنذاك تعيش فترة غنية باللاعبين المتميزين، وكانت تعرف اكتفاءً كبيراً في مختلف المراكز، وهو ما جعل فرص الاندماج داخل الفريق محدودة أمام اللاعبين الشبان، رغم مؤهلاتهم وطموحاتهم.
وأمام هذا الواقع، بدأ الجيلالي غريب رفقة بعض زملائه يبحثون عن فضاء آخر يتيح لهم فرصة اللعب وإبراز إمكاناتهم.
ثانياً: تجربة الاتحاد الإسلامي الوجدي
بعد تجربته الأولى مع المولودية الوجدية، التحق الجيلالي غريب بفريق:
الاتحاد الإسلامي الوجدي
ولعب في صفوفه خلال الفترة الممتدة تقريباً من سنة 1970 إلى سنة 1974.
وشكلت هذه المرحلة محطة مهمة في تكوينه كلاعب، إذ واصل خلالها ممارسة كرة القدم واكتساب الخبرة داخل منافسات مدينة وجدة والجهة الشرقية.
وقد أشار في شهادته الأولى إلى أنه استمر مع الاتحاد الإسلامي الوجدي إلى حدود موسم 1974-1975، قبل أن تنتقل مسيرته إلى مرحلة جديدة ارتبطت بحياته المهنية داخل قطاع السكك الحديدية.
ثالثاً: الالتحاق بالسكك الحديدية ونادي USCHO
بعد التحاقه بالعمل في المكتب الوطني للسكك الحديدية خلال سنة 1975، انضم الجيلالي غريب إلى فريق:
الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة USCHO
ولعب في صفوف الفريق السككي خلال الفترة الممتدة من سنة 1975 إلى سنة 1977.
وقد وصف المرحوم هذه المرحلة بأنها كانت في مستوى رياضي وتربوي كبير، خصوصاً في ظل وجود المدرب والمربي:
حميد العزاوي
الذي ترك أثراً عميقاً في شخصيته الرياضية والإنسانية.
وقال عنه الجيلالي غريب إنه كان:
رجلاً مربياً، وصاحب همة كبيرة، يحظى بالاحترام الكامل، وكان نعم المدرب الذي استفدنا منه الكثير.
ولم تكن تجربة الجيلالي غريب داخل نادي السكك الحديدية مجرد مرحلة عابرة في مسيرته، بل كانت مدرسة حقيقية في الانضباط والالتزام والاحترام والعمل الجماعي، وهي القيم التي سترافقه لاحقاً في مساره التحكيمي.
رابعاً: الانتقال من اللعب إلى التحكيم
في سنة 1977، وبعد مشاورات ونقاشات متعددة مع عدد من أبرز حكام الجهة الشرقية في ذلك الوقت، تلقى الجيلالي غريب نصائح تدعوه إلى الانضمام إلى ميدان التحكيم.
وكانت تجمعه بهؤلاء الحكام علاقات طيبة، كما كانوا يعرفون فيه صفات الانضباط والاجتهاد والرغبة المستمرة في التعلم والمعرفة.
وقد أخبروه بأن شخصيته ومؤهلاته تجعلان مكانه الطبيعي داخل ميدان التحكيم، لما يتطلبه هذا المجال من قوة شخصية، وتركيز، وحياد، ومعرفة دقيقة بقوانين كرة القدم.
واستجاب الجيلالي غريب لهذه النصائح، فالتحق بمدرسة التحكيم سنة 1977، وواصل تكوينه النظري والتطبيقي إلى أن تخرج سنة 1979 حَكَماً تابعاً للعصبة.
خامساً: حكم عصبة والتدرج نحو المستوى الوطني
عمل الجيلالي غريب حكماً داخل العصبة من سنة 1979 إلى سنة 1984.
وخلال هذه الفترة، تولى قيادة عدد كبير من المباريات، وتعرف بصورة أعمق إلى مهنة التحكيم وقوانين كرة القدم، كما تعلم كيفية التعامل مع اللاعبين والمدربين والمسيرين والجمهور، والتحكم في مختلف الظروف التي قد تعرفها المباريات.
وفي سنة 1984، انتقل إلى مرحلة أعلى، وأصبح حكماً متجولاً بين العصب، وهي مرحلة سمحت له بإدارة مباريات خارج نطاق عصبته الأصلية، والاحتكاك بمستويات وأساليب كروية مختلفة.
وقد ساعدته هذه التجارب المتراكمة على تطوير شخصيته التحكيمية، وأصبح أكثر مهنية وقدرةً على التحكم في زمام المباريات، مع الحرص على الإخلاص للمهنة وتجنب الأخطاء قدر الإمكان.
وظل يتدرج في مختلف درجات التحكيم إلى أن وصل إلى أعلى مرتبة كان يطمح إليها.
سادساً: الحصول على الشارة الدولية سنة 1992
في سنة 1992، حصل الجيلالي غريب على شارة الحكم الدولي، وبدأ مرحلة جديدة ومضيئة من مسيرته الرياضية.
غير أنه عبّر عن شعوره بشيء من الغبن بسبب تأخر حصوله على الشارة الدولية إلى أن بلغ سن الأربعين، في وقت كانت فيه المسيرة الدولية للحكم تنتهي غالباً عند بلوغه سن الخامسة والأربعين.
وهذا يعني أنه لم يكن يتوفر إلا على حوالي خمس سنوات للاستفادة من صفته الدولية، بينما أتيحت لبعض الحكام الآخرين فرصة ممارسة التحكيم الدولي لمدة قاربت خمس عشرة سنة.
وقد آلمه هذا الأمر كثيراً، لكنه لم يستسلم لضيق المدة، بل حوّل السنوات القليلة التي كانت أمامه إلى فترة حافلة بالمشاركات والإنجازات.
وكان يعتز بالقول إنه استطاع، بفضل الله، أن يحقق خلال تلك السنوات القليلة ما لم يتمكن حكام آخرون من تحقيقه خلال فترات أطول.
سابعاً: المشاركات الدولية
خلال فترة حمله للشارة الدولية، شارك الجيلالي غريب في عدد كبير من المنافسات والتظاهرات الكروية خارج المغرب، ومثّل التحكيم المغربي في عدة دول وقارات.
ومن أبرز المشاركات التي ذكرها في شهادته:
1. دورة الألعاب الأولمبية ببرشلونة سنة 1992
شارك الجيلالي غريب في منافسات كرة القدم المرتبطة بالألعاب الأولمبية التي احتضنتها مدينة برشلونة الإسبانية سنة 1992.
وكانت هذه المشاركة من المحطات المهمة في بداية مساره الدولي.
2. كأس العالم للشباب بأستراليا سنة 1993
شارك كحكم دولي في كأس العالم لفئة الشباب، التي جرت بأستراليا سنة 1993.
ومثلت هذه المشاركة فرصة كبيرة له للاحتكاك بالتحكيم العالمي، والعمل ضمن منظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
3. كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994
ذكر الجيلالي غريب أنه شارك أيضاً في نهائيات كأس العالم للكبار التي جرت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994.
وبذلك كان يعتز بالمشاركة في كأس العالم في مناسبتين:
• كأس العالم للشباب بأستراليا سنة 1993.
• كأس العالم للكبار بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994.
4. إقصائيات كأس العالم في لبنان
شارك كذلك في مباريات مرتبطة بإقصائيات كأس العالم التي أقيمت في لبنان، ضمن ما وصفه بالمجموعة الخامسة.
5. مشاركات دولية أخرى
تحدث الجيلالي غريب عن مشاركات دولية متعددة شملت عدة بلدان، من بينها:
• أستراليا.
• الولايات المتحدة الأمريكية.
• لبنان.
• إسبانيا، وخصوصاً مدينة برشلونة.
• الإمارات العربية المتحدة.
• تونس.
وقد شكلت كل مشاركة من هذه المشاركات فرصة لتمثيل المغرب والتحكيم المغربي في المحافل الدولية.
ثامناً: المشاركات الإفريقية
على المستوى القاري، شارك الجيلالي غريب في عدد كبير من المسابقات والمباريات الإفريقية.
ومن بين المشاركات التي ذكرها:
• مسابقة إفريقية لفئة الشبان سنة 1992.
• كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها تونس سنة 1994، والتي شارك فيها المنتخب المغربي.
• عدد كبير من المباريات الإفريقية الرسمية.
ووفق شهادته الشخصية، فقد شارك في:
120 مباراة دولية على الصعيد الإفريقي
وكان يعتبر هذا الرصيد شرفاً كبيراً له، ودليلاً على الثقة التي حظي بها داخل دواليب التحكيم القاري.
كما كان يعتز بأنه مثّل التحكيم المغربي أحسن تمثيل في مختلف المباريات التي شارك فيها.
تاسعاً: كأس آسيا للأمم بالإمارات سنة 1996
من أبرز محطات مسيرة الجيلالي غريب مشاركته في كأس آسيا للأمم التي احتضنتها دولة الإمارات العربية المتحدة سنة 1996.
ووفق شهادته، كان أول حكم مغربي وإفريقي يتولى مهمة تحكيمية من هذا المستوى في تلك المنافسة آنذاك.
وكان يعتبر هذه المشاركة شرفاً شخصياً كبيراً، وفي الوقت نفسه تكريماً للتحكيم المغربي والإفريقي.
وقد عكست هذه المشاركة المكانة التي بلغها الجيلالي غريب والثقة التي حظي بها خارج الإطارين الوطني والإفريقي.
عاشراً: ثلاث نهائيات متتالية لكأس العرش
على المستوى الوطني، حظي الجيلالي غريب بشرف المشاركة في ثلاث نسخ متتالية من كأس العرش خلال السنوات:
• 1994
• 1995
• 1996
وكان يعتبر هذه المشاركات من أعز محطات مسيرته الوطنية، لما تحمله مسابقة كأس العرش من رمزية كبيرة في تاريخ كرة القدم المغربية.
كما حظي، بفضل مشاركاته في هذه المناسبات، بشرف السلام على أفراد الأسرة الملكية الشريفة والتقاط صور تذكارية معهم.
وكان يصف ذلك بأنه شرف عظيم له كمغربي خدم وطنه وملكه من خلال الرياضة والتحكيم.
وتوجد ضمن أرشيفه صور توثق لقاءه بالمغفور له الملك الحسن الثاني، وصور أخرى مع جلالة الملك محمد السادس عندما كان ولياً للعهد.
الحادي عشر: الجيلالي غريب وروجي ميلا
تضم الذاكرة المصورة للمرحوم الجيلالي غريب صورة تجمعه بالنجم الكاميروني والدولي الإفريقي المعروف:
روجي ميلا
وتعد هذه الصورة من الوثائق الرياضية المهمة التي تعكس طبيعة المحافل الدولية التي شارك فيها الجيلالي غريب، واحتكاكه بعدد من أبرز نجوم كرة القدم الإفريقية والعالمية.
كما توجد له مجموعة من الصور أثناء إدارته مباريات وطنية وقارية ودولية، إضافة إلى صوره رفقة الحكام واللاعبين والشخصيات الرياضية.
الثاني عشر: بعد الاعتزال… الانتقال إلى التأطير
بعد توقفه عن ممارسة التحكيم، لم يبتعد الجيلالي غريب عن المجال الرياضي، بل انتقل إلى مرحلة جديدة تمثلت في العمل داخل:
لجنة التحكيم الجهوية
حيث تولى مهام التأطير والتكوين، وسعى إلى نقل تجربته وخبرته إلى الأجيال الجديدة من الحكام.
وكان هدفه، كما عبّر عنه، هو الإسهام في تكوين حكام أفضل من الجيل السابق، قادرين على رفع راية المغرب عالياً في المنافسات الوطنية والدولية.
وقد ظل مؤمناً بأن المغرب يتوفر على طاقات شبابية ومواهب كبيرة، وأن تطور كرة القدم المغربية يجب أن يواكبه تطور مماثل في مستوى التحكيم.
الثالث عشر: نظرته إلى واقع التحكيم المغربي
عبّر الجيلالي غريب خلال حديثه عن أسفه لما وصل إليه التحكيم المغربي في بعض الفترات، معتبراً أن مستواه عرف تراجعاً رغم التاريخ الكبير الذي صنعه عدد من الحكام المغاربة.
غير أنه لم يكن ينكر وجود طاقات حية ومواهب واعدة في هذا المجال.
وكان يرى أن مستوى التحكيم مرتبط بمستوى كرة القدم نفسها، وأن تطور اللعبة والتحكيم أمران مترابطان، فلا يمكن عزل أحدهما عن الآخر.
كما كان يؤكد ضرورة الاهتمام بالتكوين والتأطير، ومنح الفرص للحكام الشباب، حتى يستعيد التحكيم المغربي مكانته القارية والدولية.
الرابع عشر: رجل من أبناء السكك الحديدية
إلى جانب مكانته الرياضية، كان الجيلالي غريب واحداً من أبناء قطاع السكك الحديدية، الذي اشتغل فيه لسنوات طويلة.
وقد جمع في مسيرته بين عدة صفات:
• لاعب سابق في صفوف الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة.
• موظف في المكتب الوطني للسكك الحديدية.
• حكم وطني.
• حكم دولي.
• ممثل للتحكيم المغربي في المنافسات القارية والدولية.
• عضو ومؤطر داخل لجنة التحكيم الجهوية.
• واحد من أبناء مدينة وجدة وحي الطوبة.
ولذلك، فإن الحديث عنه لا يرتبط فقط بتاريخ التحكيم، بل يدخل أيضاً ضمن تاريخ نادي السكك الحديدية بوجدة، وذاكرة الرياضيين والسككيين الذين خدموا الرياضة المغربية بإخلاص.
الخامس عشر: كلمته الأخيرة ووفاؤه لزملائه
في ختام شهادته، عبّر الجيلالي غريب عن شكره لكل من ساهم في إحياء ذاكرة الرياضيين والحكام، ومنحهم الفرصة للحديث عن ماضيهم الرياضي.
كما وجّه شكره وتقديره إلى لاعبي فريق USCHO، وتمنى لهم الخير والصلاح.
ولم ينس زملاءه اللاعبين والحكام الذين رحلوا عن الدنيا، فترحم عليهم ودعا لهم بالرحمة والمغفرة.
وكان من آخر ما عبّر عنه:
كل الشكر لكم على هذه المبادرة الطيبة التي أتحتم لنا من خلالها الفرصة للحديث عن ماضينا الرياضي، وعن اللاعبين الآخرين زملائي، والحكام الآخرين أصدقائي. وأترحم على جميع الأموات، والرحمة والمغفرة للجميع.
وفاة الجيلالي غريب
انتقل الحكم الوطني والدولي والسككي المتقاعد الجيلالي غريب إلى رحمة الله يوم الأحد 2 أغسطس 2026، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالات كرة القدم والتحكيم والتأطير.
وقد خلف رحيله حزناً عميقاً في نفوس أسرته، وأصدقائه، وزملائه السككيين، وأبناء نادي الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة، وأسرة التحكيم، وأبناء حي الطوبة ومدينة وجدة عموماً.
لكن سيرته ستظل حاضرة من خلال ما قدمه لكرة القدم المغربية، وما تركه من صور وشهادات وذكريات، وما نقله إلى الأجيال الجديدة من قيم الانضباط والنزاهة والاجتهاد وخدمة الوطن.
خلاصة المسيرة
يمكن تلخيص أبرز محطات مسيرة المرحوم الجيلالي غريب فيما يلي:
• من مواليد 3 يونيو 1952.
• بدأ ممارسة كرة القدم في فرق الأحياء بمدينة وجدة.
• اختير للالتحاق بشبان المولودية الوجدية خلال موسم 1968-1969.
• لعب للاتحاد الإسلامي الوجدي من حوالي 1970 إلى 1974.
• التحق بالعمل في المكتب الوطني للسكك الحديدية سنة 1975.
• لعب للاتحاد الرياضي لسككيي وجدة من 1975 إلى 1977.
• تدرب واستفاد من المربي والمدرب حميد العزاوي.
• التحق بمدرسة التحكيم سنة 1977.
• تخرج حكم عصبة سنة 1979.
• أصبح حكماً متجولاً بين العصب سنة 1984.
• حصل على الشارة الدولية سنة 1992.
• شارك في تظاهرات دولية بأستراليا وأمريكا ولبنان وبرشلونة والإمارات وتونس.
• شارك في كأس العالم للشباب بأستراليا سنة 1993.
• ذكر مشاركته في كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1994.
• شارك في كأس إفريقيا بتونس سنة 1994.
• شارك في كأس آسيا للأمم بالإمارات سنة 1996.
• أدار أو شارك في نحو 120 مباراة دولية على المستوى الإفريقي، وفق شهادته.
• شارك في ثلاث نسخ متتالية من كأس العرش: 1994 و1995 و1996.
• حظي بشرف السلام على أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
• انتقل بعد الاعتزال إلى التأطير داخل لجنة التحكيم الجهوية.
• توفي يوم 2 أغسطس 2026.
إعداد وتوثيق: محمد الشواف
ذاكرة الاتحاد الرياضي لسككيي وجدة – USCHO
02/08/2026
إعلان
ستُقام صلاة الجنازة على المرحوم الجلالي غريب، غدًا الاثنين 3 غشت 2026، بعد صلاة الظهر بمسجد خديجة، على أن يُوارى جثمانه الثرى بمقبرة سيدي المختار.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
02/08/2026
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المشمول بعفو الله ورحمته **المرحوم غريب الجيلالي**، الذي وافته المنية اليوم الأحد **02 غشت 2026**.
لقد كان الفقيد واحدًا من أبناء الأسرة السككية، حيث قضى سنوات من حياته موظفًا بقطاع السكك الحديدية قبل إحالته على التقاعد، كما كان من لاعبي **نادي السكك الحديدية بوجدة**، ودافع عن ألوان فريق كرة القدم بالنادي بكل إخلاص واعتزاز.
ولم تقتصر مسيرته الرياضية على اللعب فقط، بل واصل عطاءه في ميدان كرة القدم حكمًا، حتى نال صفة **حكم دولي**، فكانت له مسيرة رياضية مشرفة جمعت بين الانتماء للنادي والخدمة داخل المستطيل الأخضر والتحكيم.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم، بصفتي واحدًا من السككيين المتقاعدين ومن أبناء نادي السكك الحديدية، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرته الكريمة وأبنائه وأقاربه، وإلى جميع أفراد الأسرة السككية والرياضية، وإلى زملائه وأصدقائه وكل من عرفه.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه في حياته المهنية والرياضية في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
**رحم الله المرحوم غريب الجيلالي رحمة واسعة.**
**إنا لله وإنا إليه راجعون.**
02/08/2026
من ذاكرة أبطال نادي السكك الحديدية بوجدة
في إطار مواصلة توثيق تاريخ نادي السكك الحديدية بوجدة وأبطاله الذين ساهموا في إشعاع الرياضة الوجدية والمغربية، ننشر اليوم وثيقة صحفية نادرة خصصتها إحدى الجرائد الرياضية للبطل حسين خرباش، أحد أبرز رماة القرص بالمغرب خلال أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات.
تكشف هذه القصاصة عن جانب مهم من مساره الرياضي، وتقدم معطيات دقيقة حول بداياته، وإنجازاته، وأرقامه، ومدربيه، ومكانته ضمن النخبة الوطنية والإفريقية في اختصاص رمي القرص. كما تسلط الضوء على مدرسة الرمي التي أشرف عليها المدرب الوطني الراحل أكة لحسن، والتي ساهمت في تكوين جيل من الأبطال المغاربة.
وتكتسي هذه الوثيقة أهمية خاصة لأنها تعود إلى فترة كان فيها حسين خرباش يمثل أحد أبرز آمال ألعاب القوى المغربية، بعدما استطاع في وقت وجيز أن يفرض اسمه بين أفضل رماة القرص بالمغرب وأن يحتل مرتبة متقدمة على الصعيد الإفريقي.
ندعو كل من يتوفر على صور أو وثائق أو شهادات إضافية حول البطل حسين خرباش أو حول تاريخ نادي السكك الحديدية بوجدة إلى المساهمة في هذا المشروع التوثيقي، حفاظاً على ذاكرة الرياضة الوجدية وتكريماً للرجال والنساء الذين صنعوا أمجادها.
ضيف الأسبوع: اليوم مع حسين خرباش
تقدم هذه القصاصة الصحفية البطل المغربي حسين خرباش باعتباره واحداً من أبرز رماة ألعاب القوى المغربية خلال تلك المرحلة، وتعرض معطياته الشخصية والرياضية، وظروف تدريبه، وتطوره في مسابقة رمي القرص، ومكانته ضمن التصنيف الإفريقي.
البطاقة التقنية
وُلد حسين خرباش سنة 1954 بمدينة أحفير، التابعة آنذاك لإقليم وجدة.
يبلغ طوله 1.86 متر، ووزنه 87 كيلوغراماً، وبدأ ممارسة ألعاب القوى سنة 1977.
ويذكر المقال أن تأطيره الرياضي ارتبط بالمدربين:
• الأصفر/Lasfar؛ والاسم في القصاصة غير واضح تماماً.
• أكة لحسن – Akka Lahcen.
وكان حسين خرباش يشتغل في مصلحة الإحصائيات بوزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي.
أما أفضل نتائجه المسجلة عند نشر المقال، فكانت:
• 13 متراً في دفع الجلة.
• 49.67 متراً في رمي القرص.
ويشير المقال إلى أنه كان يطمح إلى تجاوز مسافة 50 متراً في رمي القرص.
مدرسة الرماة بقيادة أكة لحسن
يوضح المقال أنه بعد عودة المدرب أكة لحسن من الولايات المتحدة الأمريكية، شرع في تأسيس مدرسة خاصة بمسابقات الرمي، شملت:
• دفع الجلة.
• رمي القرص.
• رمي الرمح.
• رمي المطرقة.
وقد ضمت هذه المجموعة عدداً من الرياضيين والرياضيات القادمين من مدن مغربية مختلفة، ومن بينهم، حسب الأسماء التي تظهر في القصاصة:
• حسين خرباش.
• مولاي عيسى كمال.
• صابر محمد من وجدة.
• فتيحي محمد.
• إبراهيمي بدر الدين.
• حميد المهدي.
• إمازوين محمد.
• بلحاج.
• سويح محمد.
• فلاحي من الرباط.
• فنون إبراهيم.
• لعيوني زبيدة.
• كراخي محمد من الدار البيضاء.
• مسكاوي من الجديدة.
• الآنسة بلمغار من تازة.
وتؤكد القصاصة أن العمل الذي أنجزته هذه المجموعة خلال عدة أشهر أدى إلى تسجيل مجموعة من النتائج المشرفة، وساهم في تحسين جدول الأرقام القياسية للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى في مختلف مسابقات الرمي.
بداية متأخرة وإرادة قوية
يلفت المقال الانتباه إلى أن حسين خرباش بدأ ممارسة ألعاب القوى في سن متأخرة نسبياً مقارنة بعدد من الرياضيين، لكنه استطاع تعويض ذلك بفضل:
• قوة الإرادة.
• الانتظام في التداريب.
• الجدية في العمل.
• الرغبة في تطوير مستواه.
وقد اختار في البداية التوفيق بين دفع الجلة ورمي القرص، قبل أن يتجه بصورة أكبر نحو التخصص في رمي القرص، الذي أصبح المسابقة الأقرب إلى إمكانياته البدنية والتقنية.
المعسكر والمواجهة مع الرياضيين الألمان
يشير المقال إلى أن آخر معسكر تدريبي نظمته المجموعة ساعد حسين خرباش على رفع مستواه وتحسين تقنيته.
كما شارك في مواجهة رياضية مع عدد من الرياضيين الألمان، وتمكن خلالها من تحقيق مسافة بلغت:
48.28 متراً في رمي القرص.
وقد اعتُبرت هذه النتيجة مؤشراً على تقدمه وقدرته على الاقتراب من حاجز الخمسين متراً.
مكانته بين الرماة المغاربة
بحسب التصنيف الجديد للرياضيين في ذلك الوقت، أصبح حسين خرباش يحتل مرتبة متقدمة ضمن أفضل رماة القرص في المغرب.
ويذكر المقال أنه جاء خلف عدد من الأسماء، من بينها:
• فتيحي.
• كراخي.
• الآنسة لعيوني.
ويظهر من مضمون القصاصة أن خرباش كان ضمن أبرز أربعة أسماء مغربية في تخصص الرمي خلال تلك الفترة.
تطور نتائجه خلال الموسم
سجل حسين خرباش خلال الموسم الرياضي المشار إليه في المقال النتائج التالية:
• 45.35 متراً في البطولة الوطنية الشتوية.
• 38.28 متراً في ملتقى دولي.
• 44.66 متراً في ملتقى تذكاري؛ ويبدو أن اسم الملتقى هو موريال لازرق أو Memorial Lazrek.
• 49.67 متراً في ملتقى لازرق.
وتظهر هذه النتائج مساراً تصاعدياً واضحاً، رغم وجود تفاوت بين بعض المشاركات، إذ استطاع الانتقال من مسافات تقل عن 40 متراً إلى الاقتراب من حاجز 50 متراً.
الصفات الأخلاقية والانضباط
لم يكتف المقال باستعراض النتائج الرياضية، بل قدم حسين خرباش بوصفه رياضياً:
• قابلاً للتطور.
• مثالياً في سلوكه.
• منضبطاً في التداريب.
• ذا أخلاق عالية.
• جاداً في عمله.
• من الآمال الكبيرة لألعاب القوى المغربية.
واعتبر الكاتب أن خرباش يمثل نموذجاً للرياضي الذي يستطيع تحقيق نتائج مهمة عندما تتوفر له ظروف التدريب والتأطير والمعدات المناسبة.
المرتبة الإفريقية
يشير المقال إلى أن نتيجة 49.67 متراً وضعت حسين خرباش في:
المرتبة السابعة إفريقياً في رمي القرص
وكان متقدماً على ممثلي عدد من الدول، منها:
• النيجر.
• أوغندا.
• الجزائر.
ويذكر المقال نتيجة قدرها 48.45 متراً مرتبطة بأحد المنافسين أو بالترتيب الذي يليه.
أما الرقم القياسي الإفريقي آنذاك، فكان بحوزة الرامي المالي:
ناماكورو نيارِي – Namakoro Niaré
بنتيجة بلغت:
58.96 متراً
الاستعداد للاستحقاقات المقبلة
اعتبر كاتب المقال أن المستوى الذي وصل إليه حسين خرباش يجعله من الرياضيين القادرين على تمثيل المغرب في الألعاب والاستحقاقات المقبلة التي ستنظمها البلاد.
لكن بلوغ مستوى أعلى كان يتطلب، حسب المقال:
• توفير معدات ملائمة للرماة.
• تحسين ظروف التدريب.
• مواصلة التأطير التقني.
• دعم مدرسة الرمي.
• تشجيع الرياضيين على العمل طويل المدى.
دعم وزارة الشبيبة والرياضة
يشيد المقال بمبادرة وزارة الشبيبة والرياضة التي كانت بصدد تزويد مدرسة الرماة الشباب بمعدات مناسبة للتدريب.
ورأى الكاتب أن توفير الأدوات الضرورية من شأنه أن:
• يساعد المسؤولين على تطوير العمل.
• يشجع الرياضيين على الاستمرار.
• يرفع مستوى الأداء.
• يمكن الرماة من تحسين أرقامهم.
• يعزز مكانة المغرب قارياً.
خلاصة المقال
يختتم الكاتب، الموقّع باسم محسن – MOUHSINE، هذا البورتريه بالتأكيد على أن مشكلة ألعاب القوى المغربية في عدد من التخصصات يمكن تجاوزها إذا تم اعتماد تجربة مشابهة لمدرسة أكة لحسن.
فالتأطير المتخصص، والعمل الجماعي، والانضباط، وتوفير المعدات، يمكن أن يساهم في تكوين أبطال جدد في مختلف مسابقات ألعاب القوى.
ويقدم المقال حسين خرباش مثالاً على نجاح هذه المقاربة؛ فهو رياضي بدأ متأخراً نسبياً، لكنه استطاع بفضل الإرادة والتدريب أن يصبح من أفضل رماة المغرب، وأن يحتل مرتبة متقدمة على الصعيد الإفريقي.
ملاحظة ختامية في القصاصة
يشير المحرر إلى أن البورتريه المقبل سيخصص لحامل الرقم القياسي المغربي الجديد في الوثب الثلاثي:
عوشار – Aouchar
وهو طالب بالمعهد الوطني للرياضة مولاي رشيد.
المصدر: قصاصة صحفية فرنسية بعنوان:
L’invité de la semaine – Aujourd’hui avec Kharbach Houssine
الموثق لتاريخ نادي السكك الحديدية بوجدة: محمد الشواف.
31/07/2026
خرباش حسين
أحد رواد مدرسة الرمي وبناة مرحلة التأسيس في ألعاب القوى بنادي السكك الحديدية بوجدة
يُعد الرياضي خرباش حسين واحدًا من الأسماء التي تستحق مكانة بارزة في ذاكرة ألعاب القوى بمدينة وجدة، لما مثله مساره من حضور رياضي مهم خلال مرحلة أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، وهي المرحلة التي شهدت وضع اللبنات الأولى لمدرسة ألعاب القوى بالمنطقة الشرقية، قبل ظهور الأجيال التي حققت نتائج وطنية بارزة خلال العقود اللاحقة.
ولا تكمن أهمية خرباش حسين في الأرقام والنتائج التي حققها فحسب، بل أيضًا في انتمائه إلى جيل الرواد الذين مارسوا الرياضة في ظروف لم تكن فيها الإمكانيات والتجهيزات متوفرة بالصورة التي أصبحت عليها لاحقًا. ومع ذلك، استطاع هذا الجيل أن يؤسس لحضور قوي لتخصصات الرمي بمدينة وجدة، وأن يضع قاعدة تقنية وبشرية استفادت منها الأجيال اللاحقة.
النشأة والبداية الرياضية
وُلد خرباش حسين سنة 1954 بمدينة أحفير، بالمنطقة الشرقية للمغرب. وقد بدأ ممارسة ألعاب القوى بصورة منظمة سنة 1977، في مرحلة كانت فيها هذه الرياضة لا تزال في طور البناء والتوسع بالجهة الشرقية.
جاء دخوله إلى الممارسة الرياضية في سياق شهد ظهور عدد من الأطر والرياضيين الذين عملوا على نشر ألعاب القوى وتكوين ممارسين جدد في مختلف التخصصات. وقد استفاد خرباش حسين خلال بدايته من تأطير كل من المدرب علي لصفر والمدرب عكّا لحنش، وهما من الأسماء المرتبطة بالمرحلة الأولى لتكوين رياضيي ألعاب القوى بمدينة وجدة.
وقد ساعده تكوينه المبكر وانضباطه في التداريب على تطوير قدراته التقنية والبدنية، والانتقال من مرحلة التعلم والتجريب إلى مرحلة المنافسة وتحقيق النتائج على الصعيد الوطني
المواصفات البدنية
كان خرباش حسين يتوفر على مواصفات بدنية مناسبة لتخصصات الرمي، إذ بلغ طوله حوالي 1.86 متر، ووزنه نحو 87 كيلوغرامًا.
وقد منحته هذه البنية الجسمانية، إلى جانب التدريب التقني والانتظام في الممارسة، مؤهلات مهمة لممارسة رمي القرص ودفع الجلة وبقية مسابقات الرمي، التي تحتاج إلى القوة والتوازن وسرعة الحركة والتحكم في تقنية الدوران والإطلاق.
تخصصه الرياضي
مارس خرباش حسين خلال مسيرته عددًا من مسابقات الرمي، من بينها:
• رمي القرص.
• دفع الجلة.
• رمي الرمح.
• رمي المطرقة.
غير أن تخصصه الأساسي، الذي برز فيه وحقق ضمنه أفضل نتائجه، كان رمي القرص.
ويصحح هذا التحديد بعض المعلومات الأولية التي كانت تربطه بسباقات المضمار؛ إذ إن المعطيات التقنية والأرقام والنتائج الواردة في الوثائق تؤكد بوضوح أنه كان من رياضيي الرمي، وليس من عدائي السرعة أو المسافات المتوسطة.
أرقامه الشخصية
حقق خرباش حسين خلال مسيرته عددًا من الأرقام المهمة مقارنة بالمرحلة التي مارس فيها، وكان أبرزها:
• 49.67 مترًا في رمي القرص، وهو أفضل رقم منسوب إليه.
• 13 مترًا في دفع الجلة.
وكان يطمح إلى تجاوز حاجز 50 مترًا في رمي القرص، وهو حاجز تقني مهم كان من شأن تجاوزه أن يعزز مكانته ضمن أبرز رماة القرص بالمغرب خلال تلك الفترة.
ويُظهر الرقم المسجل في رمي القرص أن خرباش لم يكن مجرد ممارس عادي، بل كان رياضيًا يتوفر على مستوى تنافسي حقيقي، مكّنه من الحضور في المنافسات الوطنية والملتقيات التي شارك فيها رياضيون من داخل المغرب وخارجه.
نتائجه في المنافسات
تشير المعطيات المتوفرة إلى تحقيق خرباش حسين عدة نتائج في رمي القرص، من بينها:
• تسجيل 45.35 مترًا في إحدى البطولات الوطنية الشتوية.
• تسجيل 38.28 مترًا في ملتقى دولي ورد في الوثيقة باسم مختصر.
• تسجيل أفضل رقم له، وهو 49.67 مترًا، في تظاهرة تذكارية تحمل اسم Memorial Lazrek.
• تسجيل 48.28 مترًا في منافسة شارك فيها رياضيون ألمان.
وتكشف هذه النتائج عن تطور مستواه من مشاركة إلى أخرى، واقترابه من حاجز الخمسين مترًا. كما تؤكد أن نشاطه لم يقتصر على منافسات محلية محدودة، بل شمل بطولات وطنية وملتقيات ذات طابع دولي.
ومع ذلك، ينبغي عند إعداد سجل رسمي نهائي لإنجازاته العودة إلى القصاصات الصحفية الأصلية أو النتائج الرسمية للتأكد من التواريخ الدقيقة، وترتيبه في كل مسابقة، والاسم الكامل للملتقيات التي شارك فيها.
مكانته على المستوى الإفريقي
تفيد الوثيقة بأن خرباش حسين بلغ المرتبة السابعة على المستوى الإفريقي في تخصصه، ضمن ترتيب ضم رياضيين من عدة دول إفريقية، من بينها الجزائر وأوغندا والنيجر.
وتمثل هذه المعلومة مؤشرًا مهمًا على المستوى الذي وصل إليه، غير أن توثيقها النهائي يتطلب العثور على التصنيف الإفريقي الأصلي أو الوثيقة الصحفية الكاملة، لتحديد السنة التي صدر فيها الترتيب، والرقم الذي اعتُمد في تصنيفه، وأسماء الرياضيين الذين سبقوه.
ومع ذلك، فإن ورود اسمه ضمن ترتيب إفريقي يعكس أن نتائجه تجاوزت الإطار المحلي والجهوي والوطني، وأنه كان ضمن الرماة الذين لفتوا الانتباه على المستوى القاري.
مدرسة الرماة بمدينة وجدة
لم يظهر خرباش حسين بصورة منفردة، بل كان جزءًا من تجربة رياضية أوسع تمثلت في وجود مدرسة متخصصة في مسابقات الرمي بمدينة وجدة.
وقد ارتبطت هذه المدرسة بتأطير تقني شاركت فيه أطر محلية وأجنبية، من بينها مدرب أمريكي ورد اسمه في الوثيقة بصيغة Sam-Sam Lahecen. وينبغي تثبيت الكتابة الصحيحة لاسمه وهويته الكاملة عند العثور على الوثيقة الأصلية.
وضمت مدرسة الرماة عددًا من الرياضيين والرياضيات، ومن الأسماء الواردة ضمنها:
• خرباش حسين.
• مولاي عيسى كمال.
• صابر محمد.
• فتحي محمد.
• إبراهيم بدر الدين.
• الحاج محمد.
• سويح محمد.
• فلاحي.
• فونوحي.
• لعيوني.
• قراحي محمد.
• بلنغار ضمن فئة الإناث.
وتكشف هذه اللائحة عن وجود عمل جماعي ومنظم في تخصصات الرمي، وليس مجرد حالات فردية معزولة. كما تدل على أن مدينة وجدة كانت تتوفر على نواة حقيقية لتكوين الرماة، تجمع بين التدريب التقني والممارسة المنتظمة والمشاركة في المنافسات.
وكان خرباش حسين من أبرز عناصر هذه المدرسة، بالنظر إلى أرقامه ومستواه وترتيبه، وبالأخص رقمه البالغ 49.67 مترًا في رمي القرص.
دور المدربين في مساره
يرتبط المسار الرياضي لخرباش حسين باسم المدربين علي لصفر وعكّا لحنش، اللذين أشرفا على تأطيره خلال مرحلة البدايات.
ويمثل ذكر هذين الاسمين عنصرًا مهمًا في توثيق تاريخ ألعاب القوى بمدينة وجدة؛ لأن تاريخ الأبطال لا يكتمل دون توثيق عمل الأطر الرياضية التي ساهمت في اكتشافهم وتكوينهم ومتابعتهم.
ويبدو من المعطيات المتاحة أن علي لصفر لم يكن مجرد اسم إداري مرتبط بالنادي، بل كان مدربًا حاضرًا في الميدان، ساهم في بناء مدرسة تقنية وفي تأطير أحد أبرز رماة تلك المرحلة.
أما عكّا لحنش، فقد كان بدوره من الأطر التي رافقت خرباش حسين وساهمت في تطوير مستواه، وهو ما يفرض البحث لاحقًا عن مساره التدريبي وبقية الرياضيين الذين أشرف عليهم.
الجمع بين الرياضة والعمل
إلى جانب نشاطه الرياضي، كان خرباش حسين يعمل موظفًا في مصلحة الإحصاء التابعة لوزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي.
وتعكس هذه المعلومة واقع الرياضيين خلال تلك المرحلة؛ إذ كان أغلبهم يجمعون بين الوظيفة أو الدراسة وبين التداريب والمشاركة في المنافسات، دون توفر شروط الاحتراف الرياضي المعروفة حاليًا.
وكان على الرياضي أن ينظم وقته بين مسؤولياته المهنية ومتطلبات التدريب والتنقل والمنافسة، وهو ما يمنح النتائج التي حققها خرباش قيمة إضافية، لأنها جاءت في سياق رياضة تعتمد بدرجة كبيرة على الاجتهاد الشخصي والانضباط والتضحية.
شخصيته الرياضية وأخلاقه
لم تقتصر صورة خرباش حسين على مستواه التقني، بل أشادت الوثائق كذلك بأخلاقه وانضباطه، ووصفته بأنه رياضي مثالي يتمتع بصفات أخلاقية عالية، ويُعد من الآمال الواعدة لألعاب القوى المغربية.
وتكتسي هذه الشهادة أهمية كبيرة، لأنها تقدم صورة متكاملة عن شخصيته؛ فقد كان الرياضي في ذلك الزمن يمثل ناديه ومدينته داخل الميدان وخارجه، وكانت الأخلاق والانضباط والالتزام جزءًا أساسيًا من تقييم مساره.
وبذلك جمع خرباش حسين بين القوة البدنية والمهارة التقنية والسلوك الرياضي، وهو ما جعله نموذجًا محترمًا داخل محيطه الرياضي.
خرباش حسين ونادي السكك الحديدية بوجدة
تضع المعطيات المتوفرة خرباش حسين ضمن الجيل الأول الذي ارتبط بتاريخ ألعاب القوى في نادي السكك الحديدية بوجدة، وساهم في تثبيت حضور النادي في المنافسات خلال نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات.
وتنبع أهميته التاريخية من كونه يمثل حلقة وصل بين مرحلة التأسيس الأولى وبين المراحل التي عرف فيها النادي لاحقًا ظهور أجيال جديدة من العدائين والرامين والرياضيات والرياضيين الذين حققوا نتائج وطنية ودولية.
لقد أثبت مساره أن تاريخ النادي لم يبدأ مع النجاحات التي ظهرت في التسعينيات، بل سبقتها سنوات من العمل والتكوين والتجربة، شارك فيها رياضيون ومدربون وضعوا القاعدة الأولى.
ومن هنا، فإن إدراج خرباش حسين في تاريخ النادي لا ينبغي أن يكون باعتباره اسمًا عابرًا، بل باعتباره أحد الرواد الذين جسدوا مرحلة البناء الأولى، وأسهموا في تكوين هوية رياضية قائمة على العمل والانضباط والتخصص التقني.
أهميته في تاريخ ألعاب القوى بالمنطقة الشرقية
يمثل مسار خرباش حسين دليلًا على أن المنطقة الشرقية كانت تتوفر، منذ أواخر السبعينيات، على طاقات رياضية قادرة على المنافسة في تخصصات تقنية صعبة مثل رمي القرص ودفع الجلة.
كما أن وجود مدرسة للرماة، ومدربين محليين وأجانب، ومجموعة كبيرة من الممارسين، يؤكد أن مدينة وجدة كانت مشروع قطب رياضي في مسابقات الرمي.
ويكشف هذا التاريخ أن ألعاب القوى الوجدية لم تعتمد فقط على سباقات الجري والعدو الريفي، بل عرفت أيضًا حضورًا مبكرًا لتخصصات الرمي، وكان خرباش حسين من أبرز ممثليها.
وبالتالي، فإن توثيق مساره لا يخدم ذاكرة الرياضي وحده، بل يساهم في إعادة بناء تاريخ كامل لمدرسة الرمي بمدينة وجدة ولنادي السكك الحديدية.
قراءة في قيمة إنجازاته
قد تبدو بعض الأرقام المسجلة خلال تلك المرحلة أقل من الأرقام العالمية الحالية، لكن مقارنتها يجب أن تتم في سياقها التاريخي والرياضي.
فقد تحققت نتائج خرباش حسين في زمن كانت فيه وسائل التدريب العلمي والتجهيزات المتخصصة والمتابعة الطبية والتغذية الرياضية محدودة، كما أن فرص المشاركة في الملتقيات الدولية والمعسكرات التدريبية لم تكن متاحة بصورة منتظمة.
لذلك فإن بلوغه 49.67 مترًا في رمي القرص، واقترابه من حاجز الخمسين مترًا، ومشاركته في منافسات وطنية ودولية، ووصوله إلى ترتيب إفريقي متقدم، كلها مؤشرات على موهبة حقيقية ومستوى يستحق التقدير.
حدود المعلومات المتوفرة وضرورة استكمال التوثيق
على الرغم من أهمية المعطيات المتوفرة، فإن كتابة السجل الرياضي الكامل لخرباش حسين تقتضي مواصلة البحث عن الوثائق التي تحسم عددًا من التفاصيل، ومن بينها:
• التواريخ الدقيقة لجميع المنافسات.
• الترتيب الذي حققه في كل بطولة.
• السنوات التي شارك فيها في البطولات الوطنية.
• الأندية أو الفرق التي كان يمثلها في كل مرحلة.
• تاريخ انضمامه الرسمي إلى نادي السكك الحديدية بوجدة.
• تاريخ تسجيل رقمه الشخصي البالغ 49.67 مترًا.
• الوثيقة الأصلية الخاصة بترتيبه الإفريقي.
• الاسم الصحيح والكامل للمدرب الأمريكي.
• صور مشاركاته وميدالياته وشهاداته الرياضية.
• شهادات زملائه ومدربيه وأفراد أسرته.
ولا يجوز سد هذه الفراغات بالتخمين؛ لأن الهدف من التوثيق هو تقديم تاريخ دقيق يحفظ حق الرياضي والنادي والمدينة.
خلاصة المسار
خرباش حسين، المولود سنة 1954 بمدينة أحفير، هو أحد رواد مسابقات الرمي في ألعاب القوى بمدينة وجدة. بدأ ممارسة ألعاب القوى سنة 1977، وتدرب تحت إشراف علي لصفر وعكّا لحنش، ومارس رمي القرص ودفع الجلة ورمي الرمح والمطرقة، قبل أن يبرز بصورة خاصة في رمي القرص.
حقق أفضل رقم له في رمي القرص بلغ 49.67 مترًا، وسجل 13 مترًا في دفع الجلة، كما شارك في بطولات وطنية وملتقيات ذات طابع دولي، وورد أنه احتل المرتبة السابعة إفريقيًا.
وكان من أبرز عناصر مدرسة الرماة بمدينة وجدة، التي ضمت جيلًا من الرياضيين والرياضيات وأسهمت في بناء قاعدة تقنية لتخصصات الرمي في المنطقة الشرقية.
وقد جمع خرباش حسين بين الممارسة الرياضية والعمل في مصلحة الإحصاء التابعة لوزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي، وعُرف بانضباطه وأخلاقه ومستواه الفني.
ويمثل مساره جزءًا أصيلًا من مرحلة تأسيس ألعاب القوى بنادي السكك الحديدية بوجدة، وحلقة أساسية بين بدايات أواخر السبعينيات والنجاحات التي حققتها الأجيال اللاحقة.
خاتمة
إن استحضار تاريخ خرباش حسين ليس مجرد احتفاء برياضي من الماضي، بل هو إعادة اعتبار لمرحلة كاملة من تاريخ ألعاب القوى بمدينة وجدة ونادي السكك الحديدية.
لقد كان واحدًا من الرياضيين الذين عملوا في صمت، وتدربوا بإصرار، ومثلوا مدينتهم وناديهم في المنافسات الوطنية والدولية، وأسهموا في تأسيس مدرسة رياضية استفادت منها أجيال لاحقة.
وبفضل نتائجه في رمي القرص، وانضباطه وأخلاقه، ومكانته داخل مدرسة الرماة، يستحق خرباش حسين أن يُصنف ضمن رواد ألعاب القوى بالمنطقة الشرقية، وأن يُحفظ اسمه في الذاكرة الرياضية لنادي السكك الحديدية بوجدة.
ويبقى استكمال ملفه بالصور والقصاصات الصحفية والنتائج الرسمية والشهادات الشفوية مسؤولية توثيقية ضرورية، حتى يُكتب تاريخه الرياضي بصورة نهائية تليق بما قدمه للنادي والمدينة والرياضة المغربية.
من توثيق: محمد الشواف
توثيق تاريخ نادي الاتحاد الرياضي لسككي وجدة (USCHO).