03/09/2026
"عنيد… نرجسي… صعب التعامل…"
كام مرة وصفنا حد بكلمة واحدة، وما سألناش نفسنا:
إيه اللي حصل له قبل ما يبقى كده؟
مسرحية "خيال مريض" أخذت السؤال ده وحطته على المسرح بطريقة مختلفة جدًا.
في البداية ضحكت… وبعدها بدأت أفكر.
المسرحية لم تكن مجرد عرض كوميدي عن شخصيات تحمل صراعات نفسية مختلفة، لكنها كانت رحلة حول سؤال أعمق:
ماذا لو عرفنا الحكاية قبل أن نحكم على السلوك؟
أكثر شيء لفتني هو فكرة السايكودراما داخل العرض.
والسايكودراما هي أسلوب يعتمد على إعادة تمثيل الشخص للمواقف والتجارب المؤثرة في حياته، بدل ما يكتفي بحكيها فقط… فيراها من زاوية جديدة، ويستطيع أن يفهم مشاعره وردود أفعاله بشكل أعمق.
وده بالضبط ما رأيناه في المسرحية…
الشخصيات لم تكتفِ بالكلام عن مشكلاتها، بل أعادت تمثيلها، ووقفت أمام مخاوفها، وأحيانًا رأت الموقف من مكان الشخص الآخر.
وهنا شعرت أن الرسالة تجاوزت المسرح.
لأننا في حياتنا اليومية نفعل العكس كثيرًا…
نرى السلوك ونضع التصنيف:
عنيد…
ضعيف…
مهمل…
صعب التعامل…
لكننا لا نسأل دائمًا:
ما الذي حدث قبل أن يصبح هذا الشخص هكذا؟
كل شخصية في المسرحية كانت تحمل قصة:
ضغط توقعات…
خوف من الفشل…
احتياج لأن يراها الآخرون…
ألم لم تتم معالجته فتحول مع الوقت إلى معتقدات وسلوكيات.
فهم السبب لا يعني أبدًا تبرير الخطأ…
لكنه يساعدنا أن نتعامل مع الإنسان وليس فقط مع التصرف.
لفتني أيضًا شخصية "رهف" التي كانت تحفظ تعريفات الأمراض النفسية وكأنها تمتلك كل الإجابات…
لأننا فعلًا نعيش في زمن أصبحت فيه المعلومات متاحة للجميع، نعرف أسماء الاضطرابات والمصطلحات النفسية بسهولة.
لكن معرفة اسم المشكلة لا يعني دائمًا أننا فهمنا الإنسان.
فالإنسان أكبر من تشخيص…
والسلوك غالبًا له قصة لا نراها.
تحية لكل صناع "خيال مريض" على تجربة جعلت الجمهور يضحك… وفي نفس الوقت يعيد النظر في طريقة رؤيته لنفسه وللآخرين.
وسؤالي لكم:
هل سبق وحكمت على شخص من تصرف واحد… ثم اكتشفت لاحقًا أن وراء هذا التصرف قصة لم تكن تعرفها؟
31/08/2026
في أجيال كتير من البنات اتربت على رسالة واحدة بشكل مباشر وغير مباشر:
"كوني مسؤولة… كوني اللي يعتمدوا عليها."
البنت والست اللي تقوم تساعد، تهتم، ترتب، تفكر في غيرها قبل نفسها...
وده في حد ذاته شيء جميل جدًا. 🤍
علّمنا العطاء، والاعتماد على النفس، والإحساس بالمسؤولية.
لكن أحيانًا من غير ما ناخد بالنا… بنكبر وإحنا رابطين قيمتنا بقد إيه بنشيل.
فتبقى قيمتي في إني لازم أنجح طول الوقت في شغلي.
أو أكون الأم اللي لازم تعمل كل حاجة صح.
أو الزوجة اللي لازم ترضي كل الناس.
أو الشخص اللي دايمًا موجود للكل.
وننسى إننا مش دور واحد.
إحنا مش بس أمهات.
مش بس موظفات.
مش بس زوجات.
مش بس بنات.
إحنا إنسان له جوانب كثيرة… وكل جانب محتاج مساحة.
المشكلة مش إنك تحبي دور معين وتدي له وقتك.
المشكلة لما دور واحد ياخد كل المساحة… لدرجة إنك تنسي نفسك.
العطاء شيء جميل…
والطموح شيء جميل…
والاهتمام بالآخرين شيء جميل…
لكن الأجمل إنك تعرفي توازني بين جوانبك المختلفة… من غير ما جانب واحد يطغى على باقي جوانبك، ومن غير ما تختفي أنتِ وسط الأدوار اللي بتقومي بيها.
ويمكن أهم سؤال نسأله لنفسنا من وقت للتاني:
أنا مين… بعيدًا عن الأدوار اللي بعملها؟
بعيدًا عن الصورة اللي المجتمع مستنيها مني… أو الصورة المثالية اللي رسمتها لنفسي؟ ❤️
وأنتِ… إيه الدور اللي حسيتي إنه ياخد مساحتك أكتر من غيره؟ شاركينا في الكومنتات 👇
27/08/2026
**والكلام المرة دي للمدرسين والمدرسات ❤️**
السنة الدراسية الجديدة مش بداية جديدة للطلاب بس… هي بداية جديدة لينا إحنا كمان.
قبل ما تدخلي أول حصة وإنتِ شايلة الـlesson plan والـrules والـexpectations…
افتكري إن قدامك فصل لسه ما تعرفيهوش، وشخصيات لسه هتكتشفيها، وأطفال كل واحد فيهم داخل الفصل شايل مشاعر وتجارب مختلفة.
وأول شهر بالذات مهم جدًا.
مش لأنك لازم تثبتي من أول يوم "مين اللي بيمشي الفصل" 😄
لكن لأن ده الوقت اللي بتتبني فيه **ثقافة الفصل والعلاقة اللي هتكمل معاكم طول السنة.**
وعشان كده، فيه شوية حاجات أتمنى نفتكرها وإحنا داخلين السنة الجديدة:
**1. الـRules مهمة… بس الـConsistency أهم.**
طبيعي جدًا تحطي rules، تعيديها، وتفكريهم بيها مرة واتنين وعشرة.
والأجمل لما يكونوا فاهمين إحنا ليه عندنا الـrules دي أصلًا، ومشاركين فيها على قد سنهم. 👏
ومش لازم تختاري:
يا إما أكون حنينة ومحبوبة…
يا إما أكون حازمة والفصل يمشي.
ممكن جدًا نكون **Kind & Firm at the same time.** ✅
"أنا فاهمة إنك متضايق… وبرضه مش مسموح نضرب."
"أنا سامعاك… وبرضه هنرجع نعمل اللي اتفقنا عليه."
الحب مش معناه إن الحدود تختفي…
والحدود مش محتاجة قسوة عشان تتنفذ.
---
**2. اللي بيختبر الـRules… مش بالضرورة بيتحداكي.**
هتلاقي طفل ماشي على كل حاجة من أول يوم.
وهتلاقي واحد تاني بيبصلك كأنه بيقول:
"طيب نشوف بقى… الكلام ده بجد ولا كام يوم؟" 😄
وده مش بالضرورة "طفل مشاغب".
هو بيكتشف البيئة الجديدة:
الحدود فين؟
هل الكلام ثابت؟
هل رد الفعل بيتغير؟
وإيه اللي هيحصل لما أغلط؟
فمش محتاجين ندخل معاه معركة.
هو محتاج يشوف **consistency**.
نفس الحد… بنفس الاحترام… مرة ورا مرة.
---
**3. قبل ما تدوري على الغلط… دوري على حاجة تحبيها فيه.**
ودي يمكن من أكتر الحاجات اللي بتفرق.
حاولي تلاقي حاجة حقيقية تحبيها في كل طفل.
ضحكته.
ذكاؤه.
فضوله.
جرأته.
طاقته.
طريقته المختلفة في التفكير.
حتى الطفل اللي بيتعبك.
لأن الأطفال بيحسوا جدًا بنظرتنا ليهم.
تخيلي إنك إنتِ دخلتي كل يوم مكان حاسة إن كل اللي فيه مش طايقينك ومستنيين منك الغلط.
يا ترى هتطلع أحسن نسخة منك؟
ولا هتدافعي عن نفسك، أو تعاندي، أو تنزوي على جنب؟
فما بالك بطفل لسه أصلًا بيكوّن صورته عن نفسه؟
---
**4. وإنتِ مركزة مع الطفل اللي واخد الفصل كله… ما تنسيش الطفل اللي مش واخد أي مساحة.**
إحنا طبيعي عيننا تروح للطالب اللي بيتحرك، ويقاطع، ويتكلم، ومحتاج تدخل طول الوقت.
بس فيه واحد تاني قاعد من أول الحصة لآخرها…
ساكت.
مش عامل مشكلة.
مش بيطلب حاجة.
وممكن جدًا يعدي اليوم كله من غير ما حد ياخد باله منه.
وده مش معناه بالضرورة إنه تمام.
ممكن يكون قلقان.
ممكن مش عارف يدخل وسط المجموعة.
ممكن الأصوات والتغييرات مضايقاه.
وممكن يكون محتاج اهتمامك جدًا… بس طريقته في طلبه مختلفة.
**الطفل الهادئ مش دايمًا الطفل اللي مش محتاجنا.**
---
**5. سيبي سمعة السنة اللي فاتت بره باب الفصل.**
"خدي بالك من فلان."
"ده مشاغب."
"دي عنيدة."
"الفصل ده ربنا معاكي فيه!" 😅
طبعًا مهم نعرف المعلومات اللي تساعدنا ندعم الطفل.
لكن فيه فرق بين:
**معلومة تساعدني أفهمه…**
و**حكم يحدد لي هشوفه إزاي.**
كل سنة جديدة من حق الطفل ياخد فرصة جديدة.
وممكن فعلًا تلاقي بعض السلوكيات اللي اتقالت لك.
عادي.
كمّلي إنتِ صح.
لأن وارد جدًا إن الطفل اللي كان صعب جدًا مع حد…
يطلع معاكي نسخة مختلفة تمامًا من نفسه.
يمكن مش لأنك عملتي حاجة خارقة…
يمكن بس لأنه حس إنك شايفة فيه حاجة غير المشكلة.
---
وفي وسط الـcurriculum والـdeadlines والـassessments والـobservations وكل الضغط اللي إحنا عارفينه…
افتكري إننا في الآخر **بنربي أجيال، مش بس بنخلص منهج.**
بعد 20 أو 30 سنة غالبًا محدش هيفتكر الـworksheet اللي ما خلصهاش يوم الثلاثاء.
لكن ممكن جدًا يفتكر مُدرّسة شافته.
صدقت فيه.
حطت له حدود من غير ما تهينه.
أو حسسته إنه يستحق فرصة جديدة.
فادخلي ومعاكي الـlesson plan والـrules وكل حاجة حضرتيها…
بس سيبي مساحة إنك **تتعرفي عليهم قبل ما تقرري هم مين.**
يمكن الفصل اللي إنتِ شايلة همه من دلوقتي…
يبقى الفصل اللي آخر السنة مش عايزة تسيبيه. ❤️
ولو إنتِ مُدرّسة، اكتبي لنا في الكومنتات:
**إيه حاجة طالب علمهالك وغيّرت فعلًا طريقتك في التدريس؟**
يمكن تعليق منك يكون بالضبط اللي مُدرّسة تانية محتاجة تقراه في بداية السنة. ❤️
25/08/2026
المدارس قربت في بلاد عربية كتير… وبعض المدارس بدأت فعلًا.
والبيت كله دخل في حالة الاستعداد:
الشنطة اتجهزت…
الأدوات اتجابت…
الزي اتظبط…
ونحاول نخلي أول يوم مميز.
وده كله طبيعي… لأننا بنحب نشوف ولادنا فرحانين ومستعدين.
بس وسط كل التحضيرات دي، فيه نوع تاني من الاستعداد ساعات بيتنسي…
استعدادهم هم.
لأن بداية المدرسة مش مجرد يوم جديد في الجدول…
هي انتقال جديد.
وأي انتقال في حياتنا، حتى إحنا الكبار، محتاج استعداد عاطفي زي ما محتاج استعداد عملي.
مش بس بنجهز الأشياء اللي حوالينا…
بنحتاج كمان نجهز نفسنا للمشاعر اللي ممكن تيجي مع التغيير.
طفل صغير ممكن يكون متحمس، وفي نفس الوقت جواه قلق من فكرة إنه يبعد عن البيت.
طفل داخل مرحلة جديدة أو مدرسة جديدة ممكن يكون بيفكر:
"هعمل صحاب؟"
"هعرف أندمج؟"
"هيكون المكان زي ما أنا متخيل؟"
وحتى الطفل اللي شكله متحمس جدًا، ممكن يكون جواه مشاعر مختلفة مش عارف يعبر عنها.
وأحيانًا من كتر حبنا وخوفنا عليهم، بنحاول نطمنهم بسرعة:
"ما تخافش."
"كل حاجة هتبقى كويسة."
"محدش هيزعلك."
لكن قبل ما نطمنهم… يمكن الأهم إننا نسمعهم.
نسألهم:
"حاسس بإيه وإنت داخل السنة الجديدة؟"
"إيه أكتر حاجة متحمس لها؟"
"في حاجة شاغلاك أو قلقاك؟"
والجزء الأهم مش السؤال نفسه…
الجزء الأهم هو اللي بعده.
إننا نسمع فعلًا.
نسمع من غير ما ندخل بأجندتنا إحنا:
إنه لازم يكون متحمس،
أو لازم يكون جاهز،
أو لازم نقنعه إن مفيش حاجة تخوف.
نسمع ونستقبل مشاعره زي ما هي.
نهز راسنا…
نفهم…
ونخليه يحس إن اللي جواه له مكان.
لأن أحيانًا الطفل وهو بيتكلم مش بيكون محتاج حل…
هو بيكتشف نفسه من خلال الكلام.
ومهم نفتكر إن مشاعرهم مش لازم تكون بالشكل اللي إحنا متوقعينه.
ممكن يكون متحمس وخايف في نفس الوقت.
ممكن يكون فرحان ومتوتر.
ممكن يحتاج وقت عشان يتعود.
وكل ده طبيعي.
بعد ما نجهز الجانب النفسي، نبدأ نهتم بالحاجات اللي تساعد جسمه وعقله يستعدوا:
نرجع مواعيد النوم بالتدريج،
نهتم بالأكل والروتين،
ونخليه يشارك في تجهيزاته على قد عمره.
الشنطة الجديدة والدفاتر الحلوة ممكن تكون جزء جميل من البداية…
لكن الأهم هو الإحساس اللي هيدخل بيه المدرسة:
"أنا أقدر أجرب."
"أنا أقدر أتعامل."
"ولو قابلت حاجة صعبة، فيه حد يسمعني ويساعدني."
لأننا مش بنجهزهم بس لأول يوم مدرسة…
إحنا بنبني عندهم طريقة يدخلوا بيها كل بداية جديدة في حياتهم.
ودي أول خطوة في رحلتنا مع أولادنا.
قبل ما نتكلم عن الأهداف،
وقبل ما نزرع عندهم حب التعلم،
وقبل ما نشرح لهم قيمة المدرسة واحترام المعلم…
نحتاج الأول نبني الأساس:
طفل فاهم نفسه،
حاسس بالأمان،
وعارف إن صوته مسموع.
وفي الخطوة الجاية هنتكلم عن إزاي نساعد أولادنا يشوفوا معنى التعلم نفسه، ويحطوا أهدافهم، ويبقوا شركاء في رحلتهم التعليمية.
لأن التربية مش خطوة واحدة…
هي خطوات صغيرة، في الوقت الصح، تبني إنسان قادر يعرف نفسه ويتعامل مع العالم حواليه.
قولولي… فاكرين إيه من أول يوم مدرسة ❤️
24/08/2026
بين ذكرياتنا مع المدرسة... وتجربة ولادنا النهاردة، في فرق كبير.
إيه أكتر حاجة شايفة إنها اتغيرت؟ للأفضل ولا للأسوأ؟ 👇