21/09/2026
كما رأينا فأتليتكو مدريد حسم الديربي أمام ريال مدريد بعد مباراة مشحونة و مثيرة و اتليتكو استحق الانتصار و الريال كان مليء بالمشاكل.
قبل ان تقول لي الأخطاء التحكيمية فسأقول لك نعم كانت هنالك أخطاء تحكيمية و لكن تبرير خسارة الريال و مستواه بسبب الأخطاء التحكيمية فهذا بعيد جداً عن المنطق الكروي و اندفاع هجومي في اللحظات الأخيرة من المباراة لا يغطي سوء الريال.
لنأتي و نتحدث عن المباراة شوط بشوط و ماذا حدث فيها.
الشوط الأول 👇
دخل أتلتيكو المباراة وفق تنظيم 4-4-2، مع الاعتماد على التماسك الدفاعي و الضغط و المواجهات الفردية. 
الحفاظ على تقارب الخطوط و عدم منح ريال مدريد مساحات سهلة بين الوسط و الدفاع.
استغلال الأطراف، خاصة تحركات جوليانو، للوصول إلى الثلث الهجومي.
الاعتماد على التحولات و الكرات العرضية بدل الدخول دائماً في بناء هجومي طويل أمام دفاع منظم.
بين بداية و نهاية الشوط الأول اتليتكو كان الأفضل.
الشوط الأول كان شديد التنافس و قليل الفرص الواضحة، مع احتكاكات عديدة و صراعات بدنية. و هذا يتوافق مع مباراة بدأ فيها الفريقان بحسابات دفاعية أكثر من المخاطرة الهجومية.
اعتمد ريال مدريد على تنظيم 4-2-3-1 مع ثنائي وسط من تشواميني و فالفيردي، و خلف مبابي بيلينغهام و غولر و فينيسيوس. 
تأمين العمق من خلال وجود ثنائي ارتكاز لمنح الفريق حماية عند فقدان الكرة.
منح مبابي و فينيسيوس المساحات اللازمة للتحرك خلف دفاع أتلتيكو أو على الأطراف.
الربط بين الوسط والهجوم، مع إمكانية التحرك في أنصاف المساحات.
لكن معاناة ريال مدريد من التوازن في الوسط والدفاع كانت حاضرة، كما ان فينيسيوس في الشوط الأول كان محدود التأثير.
أتلتيكو حافظ على صلابة و تنافسية في المواجهات.
كثرة الاحتكاكات و البطاقات قطعت إيقاع اللعب و أبقت المباراة ضمن هامش ضيق من الفرص.
أتلتيكو نجح في جعل المباراة بدنية و مغلقة نسبياً، بينما لم يتمكن ريال مدريد من فرض تفوق هجومي مستمر. و مع ذلك، لا ينبغي اختزال الشوط الأول كله في تفوق طرف على آخر فقد كان متقارباً و قليل الفرص.
الشوط الثاني 👇
قبل الطرد، كان أتلتيكو يلعب في مباراة متوازنة نسبياً، بعد الطرد أصبح الوضع مختلف تماماً.
ريال مدريد أصبح ناقص لاعب بسبب خطأ ساذج من هويسن و حصل اتليتكو على ضربة جزاء و تقدم بالنتيجة.
أتلتيكو امتلك فرصة أكبر لتوسيع الملعب واستهداف المساحات.
التقدم من ركلة الجزاء سمح لأتلتيكو بفرض ظروف أكثر ملاءمة لأسلوبه.
أتلتيكو ظهر بشكل أكثر هجومية في الشوط الثاني، و أن دفاع ريال مدريد واجه صعوبات أكبر بعد نقطة التحول. نجح أتليتكو في تسجيل الهدف الثاني
التفوق العددي لا يعني فقط تسجيل الأهداف، لكن أتلتيكو حوّله بسرعة إلى أفضلية على أرضية الملعب. الهدف الثاني بعد ست دقائق من الأول كان مهماً لأنه قلل قدرة ريال مدريد على العودة.
سيميوني بعد الهدف الثاني ادار المباراة بطريقة مثالية.
حاول مورينيو إعادة التوازن بعد النقص العددي
ريال مدريد واجه مشكلة مزدوجة، خسارة لاعب دفاعي، ثم التأخر بهدفين خلال دقائق.
مورينيو أجرى تغييرات، لكن الفريق لم ينجح في العودة بصورة كاملة، بينما كان أتلتيكو أكثر سيطرة على الوضع بعد الهدف الثاني و الأكثر خطورة على المرمى.
اندفاع ريال المدريد الهجومي في اللحظات الأخيرة كان متأخراً و لم يسعفه الوقت.
ديوماتدي افضل من فينيسيوس في الوقت الحالي و هذا واقع.
لماذا بيرناردو سيلفا لا يلعب ؟ اليس هو اللاعب الذي قال عنه مورينهو بانه القطعة الناقصة في خط الوسط ؟
مبابي لم يكن في يومه.
تشكيلة عليها علامات الاستفهام من مورينهو.
الريال الآن في المركز الرابع و بعيد بفارق 6 نقاط عن المتصدر برشلونة.